انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج1

46٬604
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱

143
  • من المسلم انّه سيكون بمعنى الحال و الاستقبال. أي: يا ابراهيم اني سأجعلك إماماً. و لأنّ ابراهيم في هذا الخطاب كان في منصب النبوّة، لذا فان من المسلم أن الإمامة هي غير النبوّة. و إضافة إلى ذلك فانّ الخطاب نفسه: {إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً} كان وحياً من السماء، و لا يمكن أن يحصل دون وجود منصب النبوّة، لذا فانّ ابراهيم عليه السلام كان نبيّاً قبل منصب الإمامة، و انّ الإمامة لن تكون هنا بمعنى النبوّة.

  • لقد كانت هذه الإمامة بعد الإبتلاءات التي مرّ بها ابراهيم، و من جملتها ذبحه لولده اسماعيل، و كانت عند كبر ابراهيم و شيخوخته، فقد مرّ عليه- قبل ان يُرزق أولاداً- الملائكةُ الذاهبون لإهلاك قوم لوط، و كان آنذاك نبيّاً مرسلًا، و نتيجة لذلك فانّ إمامته كانت بعد درجة النبوّة.

  • و علّة خطأ هؤلاء المفسّرين كثرة استعمال لفظ الإمام في غير الموارد الصحيحة بتسامحات عرفية، بحيث حصل التصوّر بانّه يمكن إطلاق إسم الإمام على كلّ من يمتلك رئاسة أو تفوّقاً؛ و لأنّ النبّي مطاع و متفوّق، فقد عبّر عنه بالإمام.

  • لذا فقد فسّر البعض لفظ (إماماً) في هذه الآية المباركة بالنبيّ، و البعض بالرسول، و البعض بالمطاع، و فسّره البعض الأخر بالوصيّ و الخليفة و الرئيس و القائد، و جميعها غير صحيح، لأنّ معنى (النبيّ) من النبأ، و النبأ بمعنى الخبر. فالنبيّ هو الذي يخبره الله سبحانه في باطنه، و هو غير معنى الإمام. كما ان (الرسول) هو المكلّف بوظيفة التبليغ، و لا يستلزم ذلك أن يعتبره الناس قدوةً فيتبعونه في الظاهر و الباطن، أو يسمعون كلامه فيعملون به، و لذلك فانّ معنى الرسول هو أيضاً غير الإمام.

  • امّا (المطاع) فهو الإنسان الذي له من الاحترام و الحيثيّة بحيث يُطيعه الناس، و هو من لوازم النبوّة و الرسالة و مختلف عن معنى الإمامة.

/ 358