
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
135و جاء في الروايات أن الرسول صلى الله عليه و آله توجّه عند خروجه من مكّة إلى غار (ثور) مباشرةً فمكث فيه ثلاثة أيّام، فجاءت العنكبوت فنسجت بيتاً على فوهة الغار، و جاءت حمامة فوضعت بيضها في باب الغار، ثم جاء الكفّار يقتفون آثار الرسول صلى الله عليه و آله حتى و صلوا باب الغار، لكنّ الله صرفهم عن الدخول إلى الغار.
و في ليلة المبيت اجتمع الرجال من العشائر المختلفة يريدون قتل الرسول صلى الله عليه و آله، و أرادوا الدخول إلى بيته ليقطّعوه إرباً إرباً، غير انّ أبا لهب لم يسمح لهم بالدخول و قال انّ في هذه الدار نساء بني هاشم و بناتهم فاقعدوا بنا على الباب نحرس محمّداً في مرقده لئلّا يفلت من أيدينا.
و أصبح الصباح فاقتحم الرجالُ البيت فوثب علي رافعاً البردة الخضراء عن وجهه، فقالوا له: أين محمّد؟ فقال: أ جعلتموني عليه رقيباً؟
ثم انهم لما أدركوا خروج النبّي صاروا في صدد البحث عنه و ملاحقته، فصان الله نبيّه بحوله و قوّته.
يقول السبط بن الجوزي: قال أحمد في الفضائل: حدّثنا يحيي بن حماد، حدّثنا أبو عوانه، حدّثنا أبو بكر بن محمّد، عن عمرو بن ميمون قال: إني لجالسٌ إلى ابن عبّاس إذ أتاه رَهطٌ يَقَعونَ في علي بن أبي طالبٍ عليه السلام، فردّ عليهم ابن عبّاس قال:
لمّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه [و آله] و سلم، لَبِسَ عَلي عليه السَّلامُ ثَوبَهُ وَ نَامَ عَلي فِرَاشِهِ، وَ كَانَ المشرِكُونَ يُؤذُونَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه [و آله] و سلّم. إلى أن قال:
وَ بَاتَ الْكُفّارُ يَرْمُونَ عَليّاً عَليهِ السَّلام بِالْحِجَارَةِ وَ هُوَ يَتَضَوَّر قَد لَفَّ رَأسَهُ في الثَّوبِ إلى الصَّبَاحِ.
