
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
134رجليه و دعا له بالعافية، فلم يشتكهما حتى استشهد [عليه السلام]۱.
مباهاة الله ملائكته بإيثار أمير المؤمنين عليه السّلام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم بنفسه
يقول اليعقوبي٢، و يروي القندوزي كذلك٣ قال: روى الثعلبي في تفسيره، و ابن عقبة في (ملحمته)، و أبو السعادات في (فضائل العترة الطاهرة) و الغزالي في (إحياء العلوم) بسندهم المتّصل عن ابن عبّاس، و عن أبي رافع، و عن هند بن أبي هالة ربيب رسول الله و أمّه خديجة أمّ المؤمنين، أنهم قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: "أوحَى اللهُ إلى جبرئيلَ وَ مِيكَائيلَ: إني قَد ءَاخيتُ بينكُمَا وَ جَعَلْتُ عُمْرَ أحَدِكُمَا أطوَلَ مِن عُمرِ صَاحِبِهِ، فَأيُّكُمَا يُؤثِرُ أخَاهَ عُمْرَهُ؟
فَكِلاهُمَا كَرِهَ الموتَ، فَأوحَى اللهُ إليهِمَا: إني ءَاخَيتُ بين عليّ وَليّي وَ بين محمّدٍ نَبِيّي، فَأثَرَ عَلى حَيَاتَهُ لِنَبِيّي،
فرَقَدَ عَلى فِرَاشِ النَّبِيّ يَقِيهِ بِمُهْجَتِهِ. اهْبِطَا إلى الأرضِ وَ احْفَظَاهُ مِن عَدُوِّهِ. فَهَبَطَا فَجَلَسَ جبرائِيلُ عِندَ رَأسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عِندَ رِجْليهِ، وَ جَعَلَ جبرائيلُ يَقُولُ: بَخٍّ بَخٍّ مَن مِثْلُكَ يَا بنَ أبي طَالِبٍ، وَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُبَاهِي بِكَ الملَائِكَةَ، فَأنْزَلَ اللهُ:
{وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ}٤.
- (أسد الغابة)، ج ٤، ص ۱٩.
- (تاريخ اليعقوبي)، ج ٢، ص ٣٩.
- (ينابيع المودّة) ص ٩٢؛ كما ورد أيضاً في (تذكرة الخواص) للسبط ابن الجوزي ص ٢۱، و في (أسد الغابة) ج ٤، ص ٢٥، و رواه ابن الصبّاغ في (الفصول المهمّة) ص ٣٣ عن الغزالي.
- الآية ٢۰۷، من السورة ٢: البقرة.
