
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
126ايّاه حسب السعة الوجوديّة لنفوسهم لئلّا يكون ذلك ظلماً، بل انّه كلّف كلّا حسب قابليّته و استعداده، علماً بأنّ قابليّة و استعداد الموجودات ليسا خارجين عن إحاطة قدرة الله بل هي بإعطائه، و كلام ابن سينا (مَا جَعَلَ اللهُ المِشْمِشَةَ مِشْمِشَةً بَلْ أوْجَدَهَا) له دلالة جيّدة على ذلك.
و بناءً على هذه فانّ الخالق العليم قد خلق الموجودات، و من جملتها أفراد الإنسان مختلفة متفاوتة دون أي ذرّة من الاستحقاق الذاتي، و ابتلى كلّا منها في طريق تكاملها، و من جملتهم الأنبياء الذين ابتلاهم- بسبب تفوّق قابليتهم التي وهبها الله لهم على قابليّات الأخرين- بابتلاءآت أعجب و امتحانات أصعب و مجاهدات أشقّ، فسلكوا هذا الدرب و طووا هذا السبيل بقدم الطاعة و الاختيار. و أخيراً، و لأن الكمال مختصّ بالله وحده، فان مرجع الكمالات من الأنبياء أو غيرهم، إلى الله وحده۱.
لقد تجلى الله سبحانه و تعالى في الأنبياء تجلياً تاماً، و تجلى في نبيّ الاسلام تجلّيا أتمّ و أكمل، كما تجلى في سائر الموجودات تجليات متفاوتة، و لا يعني هذا أنّ الله أخرج شيئاً من وجوده فأدخله فيهم، أو أنّه
- يقول الشيخ محمد جواد مغنية في كتاب (الشيعة و التشيّع)، طبع مكتبة المدرسة و دار الكتاب اللبنابي- بيروت، حي ٣۷ و ٣۸: العصمة قوّة تمنع صاحبها من الوقوع في المعصية و الخطأ، بحيث لا يترك واجباً و لا يفعل محرّماً، مع قدرته علي الترك و الفعل، و الّا لم يستحقّ مدحاً و لا ثواباً، أو قل: انّ المعصوم قد بلغ من التقوي حدّاً لا تتغلّب عليه الشهوات و الأهواء، و بلغ من العلم في الشريعة و أحكامها مرتبةً لا يخطيء معها أبداً.
و يقول في التعليقة: قال الإمام يصف نفسه: "مَا وَجَدَ النَّبِيّ صلّي الله عَلَيْهِ وَ ءَالِهِ لِي كذْبَةً في قَوْل، و لا خَطلَةً في فِعْلٍ؛ وَ كُنْتُ أتَّبِعُهُ اتّبَاعَ الْفَصِيلِ أثَرَ أمِّهِ. يَرْفَعُ لِي كُلَّ يَوْمٍ نَمِيراً مِنْ أخلَاقِهِ، وَ يَأمُرُنِي بِالاقْتِداءِ بِهِ". و هذا معني العصمة عند الشيعة، لا كذب في قول و لا زلّة في فعل.
- يقول الشيخ محمد جواد مغنية في كتاب (الشيعة و التشيّع)، طبع مكتبة المدرسة و دار الكتاب اللبنابي- بيروت، حي ٣۷ و ٣۸: العصمة قوّة تمنع صاحبها من الوقوع في المعصية و الخطأ، بحيث لا يترك واجباً و لا يفعل محرّماً، مع قدرته علي الترك و الفعل، و الّا لم يستحقّ مدحاً و لا ثواباً، أو قل: انّ المعصوم قد بلغ من التقوي حدّاً لا تتغلّب عليه الشهوات و الأهواء، و بلغ من العلم في الشريعة و أحكامها مرتبةً لا يخطيء معها أبداً.
