
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
123الجنين او في حال الطفولة. و عيسى على نبينا و آله و عليه السلام مع انّه قد بُعث نبيّاً بينما كان طفلًا يتكلم في المهد، فانّه في حال نزول الانجيل و بروز المعجزات الالهيّة و دعوة بني اسرائيل، من شفاء الأبرص و إحياء الموتى و شفاء العُمي منذ ولادتهم، كان غير عيسى الذي كان في بطن أمّه مريم، و هكذا الحال بالنسبة إلى باقي الأنبياء.
انتظار الله سبحانه و عالم الوجود من كلّ فرد هو كماله المطلوب لا كمال غيره:
البحث الخامس: ان انتظار عالم الواقع و الخارج من كلّ فرد هو كماله المطلوب لا كمال غيره، فالعوالم المجرّدة و غير المجرّدة من العقول و الملائكة و الكواكب، و سيّارات الشمس و القمر، و الليل و النهار تتوقّع و تنتظر من كلّ فرد ايصال ثرواته الالهيّة على نحو حسن إلى مرحلة الفعلية، و أن لا يُهدرها أو يُفسدها، و لا تنتظر منه أن ينال في مسيرته و حركته المراحل الفعلية لسائر الموجودات التي تختلف عنه في اعطاء الغرائز و الصفات الالهيّة:
{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها}۱.
{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها}٢.
انّ الله هو العدل المحض، لذا فانّه لا يظلم مثقال ذرّة:
{إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً}٣.
لأنّ الظلم يعني الانتظار و التوقّع من النملة و تكليفها بالقفز كما تفعل
- الآية ٢۸٦، من السورة ٢: البقرة.
- الآية ۷، من السورة ٦٥: الطلاق.
- الآية ٤٤، من السورة ۱۰: يونس.
