
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
113و لقد بدرت منّا الأخطاء و المعاصي بسبب أخطاء النبيّ في قوله و فعله، فلقد أخطأ النبيّ و لم يتلقّ الوحي بصورة صحيحة، او انّه تلقّاه بصورة صحيحة لكنّه أخطأ و اضطرب في تبليغه، لذا فقد قمنا بأفعالنا نتيجة لذلك خلافاً للحقّ.
و لذا فانّ الأنبياء الذين بُعثوا لهذا الهدف ينبغي أن لا يقعوا في الزلل و الخطأ، و الّا لما تحقّق الهدف من بعثتهم، و هذا هو معنى العصمة.
إثبات العصمة من آية أخرى:
كما يمكن استفادة العصمة من آية اخرى:
{وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ}.۱
فكما أنّ الأنبياء يصبحون مُطاعين بإذن الله، فانّ من يتبعونهم سيكونون بالملازمة مطيعين بإذن الله، و ستتعلق إرادة الله و إذنه بأفعالهم، و من المعلوم انّ النّبي لو أخطأ في تبليغه او ارتكب ذنباً فتجاوز الحق في النتيجة في قوله و فعله الّذين هما وسيلتان لإبلاغ الأحكام، فانّ الناس الذين يتبعونه سيكونون بالتأكيد قد تجاوزوا الحق و عملوا خلافه.
و وفقاً للأية المباركة السابقة في تعلّق إذن الله بأفعالهم، فإنّ إرادة الله و إذنه ستتعلّق أيضاً بالأفعال الباطلة. و باعتبار انّ إرادة الله هي حقّ على الدوام و متعلّقة بالحق، فانّه ينبغي الّا يرتكب نبيّ من الأنبياء أي خطأ أو معصية، ليكون إذن الله الذي يتعلّق بفعل من يُتابعهم في العمل متعلّقاً بفعل الحق.
{وَ اللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ}٢.
- الآية ٦٤، من السورة ٤: النساء.
- الآية ٤، من السورة ٣٣: الأحزاب.
