
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
112بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على محمّد و آله الطاهرين
و لعنة الله على أعدآئهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدين
و لا حول و لا قوة إلّا بالله العلي العظيم
قال اللهُ الحكيم في كتابه الكريم:
{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ}۱.
عصمة الأنبياء عن طريق إتمام الحجّة من قبل الله:
تبين هذه الآية المباركة السبب من إرسال الأنبياء إلى الناس و الغاية من التبشير و الإنذار، و هي إتمام الحجّة على الناس لئلّا يكون لديهم عذر في ارتكاب الأخطاء و الذنوب، و لئلّا يُقيموا الحجّة على الله يوم القيامة بأنّهم لم يكونوا يدركون شيئاً و أنّه لم يوجد من يقوم بهدايتهم.
و من الجلي انّ قاطعيّة العذر و كون أفعال الأنبياء و أقوالهم حجّة سيكون حين لا يعصون و لا يرتكبون أي زلل في أقوالهم و أفعالهم، و لا يُبتلون بالخطأ عند تلقّي الأحكام من قبل الله أو عند تبليغها، و الّا فانّ حجّة الناس و عذرهم سيكونان باقيين.
و سيقولون انّنا قد عملنا بالمعاصي لأننّا شاهدنا الأنبياء يرتكبونها،
- الآية ۱٦٥، من السورة ٤: النساء
