
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
104الثلاث:
الشهادةُ بالله، و الشهادة بنبوّة رسول الله، و الشهادة بولاية عليّ وليّ الله، و ما تقوله الشيعة من وجوب اتّباع أمير المؤمنين هو واحد من المسائل القطعيّة في الإسلام، فحقيقة التشيّع هي حقيقة الاسلام. و اولئك الذين اكتفوا بالشهادتين و رفضوا ولاية و خلافة أمير المؤمنين قد رفضوا بذلك جزءاً من الاسلام، و في الحقيقة فانهم قد رفضوا الاسلام.
كما انّ الذين يشهدون بالتوحيد و لا يشهدون بالنبوّة قد أقرّوا بجزءٍ من الحقيقة و أنكروا الجزء الأخر، بل قد أنكروا الحقيقة بأجمعها.
لقد اسّس التشيّع و التبعيّة لأهل البيت و أوصياء رسول الله منذ اليوم الأوّل للإسلام، و على هذا الأساس فقد أضيفت للولاية تدريجاً النصوصُ الصريحة للآيات القرآنية و لكلام رسول الله صلى الله عليه و آله، كما أضيف للتوحيد و النبوّة تدريجاً نصوص صرحية من الآيات القرآنية و كلام حضرة الرسول.
أمير المؤمنين عليه السّلام هو الناصر و المعين للنبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلّم في جميع مراحل الرسالة
و إضافة إلى ذلك فانّه يُستفاد من هذا الحديث انّ أمير المؤمنين كان شريكاً و مساهماً في تحمّل أعباء النبوّة و القيام بوظيفة التبليغ الخطيرة و إبلاغ الأحكام و الجهاد، و إيصال البشرية إلى المقصود الذي هو واجب الرسالة، لأنّ مضمون الرواية ليس (كلّ من آمن بي هو وصيّي و خليفتي) بل مضمونها (كلّ من يعاونني و يعاضدني يكون خليفتي)، لأن جمل الرسول التي رُويت عنه كانت: "أيُّكُمْ يُوازِرُني على هَذا الأمرِ؟ و أيُّكُمْ يُبَايِعُني عَلى أنْ يَكُونَ أخِي وَ صَاحِبي وَ وَارِثِي؟"
من منكم يُبايعني، أي من منكم يوطّن نفسه على الموت، و من يشري نفسه فيضع اختياره جانباً فيؤاخيني و يلازمني و يصاحبي و يكون وارثي في كلّ مراحل النبوّة و في مواجهة آلاف المشاكل و تحمّل مشاقّ
