
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
4الإمكانية.
اولئك الذين كانوا في الولاية التكوينية مرآةً تامّة للجمال الالهي و الجلال الأزلي، و اللؤلؤ المنير المفيض لنور الأحدية على عالم ما سواهم؛ و في الولاية التشريعيّة باب الشريعة و منهلَ الإلهام، و الأخذَ للأحكام من مصدر التشريع و الحقائق.
و باعتبار انّ مسألة الإمامة و الولاية من أهمّ المسائل الحياتيّة؛ و باعتبار ان جميع جهات القابليات الإنسانية ستقوى و تنمو- بمعرفة هذه الحقيقة- في مدارج الكمال و معارجه، بينما سيسبّب الجهل بهذه الحقائق و عدم اتّباعها حرفَ القابليات و الإمكانات و جعلها تنصبّ في مسير الإنحراف، و في اضمحلالها في المستنقعات العفنة للماديّات و الشهوات.
لذا فقد منّ الله تبارك و تعالى على هذا الحقير، ليقوم في ايّام شهر رمضان المبارك لسنة ألف و ثلاثمائة و واحد و تسعين هجريّة قمريّة ببحث و مناقشة مسألة الإمامة و الولاية مع جمع من الأخلّاء الروحيّين و الإخوة الإيمانيين.
و قد تقرّر ان يكون أساس البحث قائماً على الآيات القرآنية. و لأهميّة الموضوع بالنسبة للاخوة من أهل السنّة، فقد تقرّر الاستفادة من فنّ الجدل، و النقل من روايات و تواريخ العامّة، مع الاستفادة إجمالًا من روايات الخاصّة كذلك.
و كان متصوّراً انّنا سنستطيع انهاء دورة كاملة من هذا البحث في شهر رمضان المبارك، الّا انّ الشهر قد تصرّم، و لم يجرِ بيان أكثر من سُدس ممّا كان في النية بيانه، بالرغم من انّه قد جرى كلّ يوم الكلام و البحث الوافي في الأمر.
و كان من الألطاف السنية للخالق اللطيف انّ التوفيق قد شملني في
