
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
35علي، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه۱.
و يقول المسعودي أيضاً: و قد رأيت في كثير من كتب التواريخ و السيرة و الأنساب انّ آدم أبا البشر حين سمع هاتفاً يُخبره عن مقتل ولده هابيل زاد حزنه و غمّه لما جرى و ما سيأتى.
"فَأوْحَى اللهُ إليهِ: إني مُخْرِجٌ نُوري الذي بِهِ السُّلوكُ في الْقَنَواتِ الطَّاهِرةِ، و الاروماتِ الشَّريفَةِ، و اباهِي بِهِ الأنْوارَ، و أجْعَلُهُ خَاتم الأنْبياءِ، وَ أجْعَلُ ءَالَهُ خِيارَ الأئِمَّةِ الخلفاء.
و أخْتم الزَّمانَ بِمُدَّتِهِمْ، و أغُصّ الأرْضَ بِدَعْوَتِهِمْ، و أنْشُرُها بِشيعَتِهِمْ.
فَشَمِّرْ و تَطَهَّرْ، و قدِّسْ، و سَبِّحْ، وَ اغْشَ زَوْجَتَكَ على طَهَارَةٍ مِنْهَا، فانَّ وَدِيعَتي تَنْتَقِلُ مِنْكُما إلى الْوَلَدِ الْكائِنِ مِنْكُمَا"٢.
تفسير آية {ثُمَّ أوْرَثْنَا الْكِتَابِ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبَادِنَا}
امّا الآن و قد اتّضح الموضوع، فاننا نرجع إلى تفسير الآية التي ذكرناها في مطلع كلامنا: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا}.
و علينا أن نرى ما هو هذا الميراث؟ و هذا البحث يتناول موضوعين:
۱-.الموضوع الأوّل: ما هو المقصود من الكتاب؟
٢-.الموضوع الثاني: من هم العباد المصطفون الذين أورثهم الله الكتاب؟
- (مروج الذهب) المجلّد الأول، في طبعة مطبعة السعادة مصر، ۱٣٦۷ هجرية، ص ٣٢ و ٣٣؛ و في طبعة مطبعة دار الأندلس بيروت ۱٣٩٣ هجرية، ص ٤٢ و ٤٣. و ورد فيه لفظ (أراه) بدلًا من (أواه).
- (مروج الذهب) المجلّد الأوّل، في طبع مطبعة السعادة- مصر، ۱٣٦۷ هجرية، ص ٣۷؛ و في طبع مطبعة دار الأندلس- بيروت ۱٣٩٣ هجرية، ص ٤۷.
