
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
32تامّة و مظهراً تامّاً كاملًا للحضرة الأحديّة.
و قد أودع هذا النور في آدم عليه السلام منذ بدء الخلقة؛ و بمقتضى: {وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها}۱.
و كذلك بمفاد قوله:
{وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}٢.
فانّ آدم وحده جوهر عالم الوجود، و هو وحده اللؤلؤة الثمنية في صدف عالم الكون، و خزينة أسرار الحضرة الربوبيّة التي طلعتْ و ظهرت فيه إلى حدّ ما. و بموجب أصل الوراثة فقد انتقل ذلك السرّ إلى أبناء آدم، فظهر و برز في الأنبياء واحداً بعد الأخر كلًّا بدوره، و بمراتب الاختلاف التي تُشاهد فيهم، فأصبح كلّ واحد منهم مركزاً لتجلى ذلك النور بقدر استعداده و ظرفيّته.
{تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ}٣.
إلى أن وصل الدور إلى خاتم الأنبياء و سيّد المرسلين محمّد بن عبد الله صلى الله عليه و آله، فأشرق ذلك النور فيه على أتم نحو و أكمله، و بمقتضى أصل الوراثة فقد مرّ في دور الكمون في أصلاب الآباء، و ها قد وصل إلى مرحلة الظهور و البروز، و أشرق كما ينبغي له بلا زيادة و لا نقصان لذا فانّ شريعته صلوات الله و سلامه عليه ناسخة لجميع الأديان، و دينه متمم و مكمّل لجميع الأديان، و باقٍ و خالد إلى يوم القيامة.
- صدر الآية ٣۱، من السورة ٢: البقرة.
- صدر الآية ٣۰، من السورة ٢: البقرة.
- صدر الآية ٢٥٣، من السورة ٢: البقرة.
