
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
31ألف عام، و لو تعاقبت الأجيال.
بلى، لقد كان أصل الوراثة أساس عالم الوجود، و هذه الظهورات ستستمرّ و تتقدّم طبقاً لهذه السُّنن.
{فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا}.۱
و لقد حفظ أصل الوراثة ثباته و بقاءه في جميع الشؤون المذكورة، و الأهمّ و الأعلى من ذلك بقاؤه و ثباته في المعنويّات و الأسرار الالهيّة.
إنّ الله سبحانه و تعالى خلق آدم أبا البشر و جعله خليفته في الأرض، و جعل قلبه مركز تجليات أنوار جماله، و جعل عقله قويّاً و صدره منشرحاً و قلبه متّسعاً، بحيث يمكنه الاطّلاع على جميع أسرار عالم الكون، و العلم بحقائق الموجودات، و تمزيق حجب الأوهام، و الاستقرار في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ٢. و الوصول إلى مقام الاطمئنان، و الاطّلاع على أسرار الغيب، و محادثة الملائكة، و السكنى في حرم الأمن و الأمان الالهيّ، فيصبح قلبه مركز تجليات أسماء و صفات المعبود جلّ شأنُه.
و هكذا فانّه سيُشاهد رأي العين إحاطة قدرة و علم و حياة الله في جميع مراحل الوجود، و سُيناجي ربّه و يتكلم معه من السرّ و الباطن، و سيفوز بمقام: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ، ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ، وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ، ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ، فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى}٣.
و البقاء ببقاء الله بعد فناء النفس، و طيّ أسفاره الأربعة ليكون مرآةً
- ذيل الآية ٤٣، من السورة ٣٥: فاطر.
- الآية ٥٥، من السورة ٥٤: القمر.
- الآيات ٥- ۱۱، من السورة ٥٣: النجم.
