انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الإمام ج1

0
العقائد
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

معرفة الإمام ج۱

30
  • شمول قانون الوراثة للمعنويات و الأسرار الإلهيّة

  • و اذا ما تجاوزنا الماديّات و مراتب الظهور الطبيعي في الإنسان إلى الأفكار و الأخلاق و الروحيّات، فانّنا سنرى أنّ الطفل يتأثّر و راثياً أيضاً بأصله، فتظهر فيه عن طريق النطفة غرائز و أخلاق و الدية، و من تركيب تلك النطفتين فانّ مجموعاً مركّباً منهما سيُظهر الطفل بأخلاق خاصة هي نتاج غرائز الوالدين معاً.

  • فالولد الذي له والدان يتصّفان بالشجاعة سيكون شجاعاً بالتأكيد، أمّا إذا كان والداه يتصّفان بالجبن و الخوف فانّه سيصبح جباناً، و اذا كانا سخيّين فانّه سيكون سخيّاً، أو كانا لئيمين أو مُضحيّين فانّه سيماثلهما في ذلك. كما انّ الوالدين العاقلين سينجبان ولداً عاقلًا، فإن كانا أبلهين صار طفلهما أبلها. و على أي حال فانّ جميع الأخلاقيّات و الغرائز الروحيّة للولد لن تخرج عن أصل الوالديين، بل هي تابعة إلى صفاتهما، و ناتجة عن اللقاح و الفعل و الانفعال لقواهما الروحيّة و الأخلاقية.

  • و قد يحصل أحياناً أنّ شخصاً عاقلًا يخرج من صلبه ولدٌ جاهل، و العكس صحيح، و بالطبع فانّ ذلك سيكون ناجما من شرائط و ظروف التربية في الرحم، أو من انتقال نطفة أحد أجداده الذين كانوا كذلك، فظهرت هذه الصفة في هذا النسل، و هذا بالطبع ينطبق على أصل الوراثة.

  • و كما انطبق أصل الوراثة في الإنسان، فانّه ينطبق كذلك على النباتات و الحيوانات، فولد الذئب سيكون ذئباً، و ولد الخروف خروفاً و ولد الأسد أسداً، ثم انّ آثار اولئك و كيفيّتهم ستنتقل إلى الأجيال و الطبقات التالية نسلًا بعد نسل من وجهة نظر كيفيّة تشكيل الجسم و الخلايا الجسميّة و الصفات الروحيّة. و الأمر في النباتات كذلك، فورد الياسمين ينتج ياسميناً، و الورد المحمّدي ينتج ورداً محمّدياً يتبع أصله في شكله و لونه و رائحته، كما انّه لن يخرج من شجرةِ التفّاح إجاص و لو مضى عليها