
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
29و بعبارة اخرى فليس هناك في النطفة وحدها إنسان كامل يظهر في الرحم و الظرف المستعدّ، بل انّ هناك في كلّ خلية إنساناً كاملًا موجوداً على نحو الوراثة و انتقال مراتب الوجود.
و على الرغم من انهم لم يتمكّنوا عملًا من تلقيح خلية رجل مع خلية امرأة في وعاء معدّ خاص لإيجاد طفل خارج وعاء الرحم، لكنّ ذلك ليس دليلًا قاطعاً على إمتناع هذا الأمر، بل انّ هناك أدلّة قد أقيمت على إمكانه. و لربّما سيرى البشر يوماً من خلال تقدّم مسيرة العلم، نشوءَ طفل من تلقيح خلايا المرأة و الرجل في أوعية معدّة و مناسبة خارج بدن الأم، فيظهر في زمن قصير مليارات الأطفال من امرأة و رجل واحد.
و هذا الموضوع على اثر ذلك الاصل في الوراثة الذي يجعل جميع خصائص الفرد مؤثّرة في كلّ ذرّة من ذرّات بدنه، فتحكي تلك الذرّة جميع الآثار الوجوديّة لذلك الشخص.
كما انّه يُشاهد في النباتات انّ أصل الوراثة قد فعل فعله ليس فقط عن طريق زرع البذور في الأرض، بل و عن طرق شتّى أخرى كالتكثير بالأقلام، و عن طريق التطعيم، حيث تنشأ بذلك شجرة تُناظر أصلها الذي اخذت منه، و سيحمل ذلك الغُصن المقتطع جميع خصائص الشجرة من الجذر و الساق و الأوراق و الثمار نظير جذر و ساق و أوراق و ثمار أصله الذي اقتُطع منه.
و كذلك الحال في عملية التكثير بالبراعم، فانّ البراعم المطعّمة ستجعل ساق الشجرة الأخرى رحماً لتربيتها، فتنمو هناك و تنشأ و تظهر فيها جميع آثار أصلها بدون أي تخّطٍ أو أدنى تجاوز.
{ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ}.۱
- ذيل الآية ٥٦، من السورة ۱۱: هود.
