
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
21فقال: لا.
قلتُ: و كيف ذلك و هي صحيحة سليمةٌ؟
قال: يا بُني! إنّ الجوارح إذا شكّت في شيءٍ شَمّتْهُ أو رأته أو ذاقته أو سمعته رَدّتْهُ إلى القلب فَيَسْتَيْقِنُ اليقين و يُبْطِلُ الشَكّ.
قال هشام: فقلتُ له: فإنّما أقامَ الله القلبَ لشكّ الجوارح؟
قال: نعم.
قلتُ: لا بُدّ من القلب و إلّا لم تستيقن الجوارحُ؟
قال: نعم.
فقلتُ له: يا أبا مروان۱، فالله تبارك و تعالى لم يترك جوارحك حتّى جعل لها إماماً يُصحّح لها الصحيحَ و يتيقّنُ به ما شُكّ فيه و يَتْرُكُ هذا الخلقَ كلّهم في حَيْرتهم و شكّهم و إختلافهم، لا يُقيم لهم إماماً يردّون إليه شكّهم و حيرتهم و يُقيم لك إماماً لجوارحك تردّ اليه حيرتَك و شكّك؟!
قال: فسكتَ و لم يقل لي شيئاً، ثم التفتَ إلى فقال لي: أنت هشامُ بن الحكم؟ فقلتُ: لا.
قال: أ مِن جُلسائِهِ؟
قلتُ: لا.
قال: فمن أين أنتَ؟
قال: قُلتُ: من أهل الكوفة.
قال: فأنتَ إذاً هو. ثم ضمّني اليه و أقعدني في مجلسه و زال عن مجلسه و ما نطق حتّى قمتُ.
قال: فضحك أبو عبد الله عليه السلام و قال: يا هشام. مَن علمك
- (أبو مروان) كُنية عمرو بن عبيد.
