
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
19عبد الله (الصادق) عليه السلام جماعةٌ من أصحابه منهم حُمران بن أعين و محمّد بن النّعمان و هِشام بن سالم و الطّيار و جماعةٌ فيهم هِشام بن الحَكَم۱ و هو شابّ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام: يا هشام! أ لا تخبرني كيفَ صنعتَ بعمرو بن عبيدٍ؟
فقال هِشام: يا ابن رسول الله إني اجِلّك و أستحييك و لا يعمل لساني بين يديك. فقال أبو عبد الله: إذا أمرتُكم بشيءٍ فافعلوا.
قال هشام: بَلَغني ما كان فيه عمرو بن عبيدٍ و جلوسُه في مسجد البصرة، فَعَظُمَ ذلك على، فخرجتُ اليه و دخلتُ البصرةَ يومَ الجمعة فأتيتُ مسجدَ البصرة، فاذا أنا بحَلْقَة كبيرة فيها عمرو بن عبيد و عليه شَمْلَةٌ سوداء مُتّزراً بها من صوف، و شملةٌ مُرتدياً بها، و الناسُ يسألونه، فاستفرجتُ الناسَ فأفرجوا لي، ثم قعدتُ في آخر القوم على ركبتيّ ثم قلتُ: أيهّا العالم! إني رجلٌ غريبٌ تأذنُ لي في مسألة! فقال لي: نعم!
فقلتُ: أ لَكَ عَيْنٌ؟
فقال: يا بُني أي شيء هذا من السؤال، و شيء تراه كيف تسألُ عنه؟
فقلتُ: هكذا مسالتي.
فقال: يا بُني سَل و إن كانتْ مسألتُك حمقاء.
- ولد هشام بن الحكم في الكوفة، و نشأ و ترعرع في واسط، ثم عمل بالتجارة في بغداد و سكن هناك إلى آخر عمره؛ و قد نُقل مدحُه و الثناء عليه عن الأئمّة الصادق و الكاظم و الرضا عليهم السّلام. كان راوياً للحديث و له أصل في الاصول الأربعمائة الشيعيّة، و كان من أجلّة المحدّثين و مهرة المتكلّمين و المناظرين، و كان له في فتوّته مهارة كبيرة في فنّ المناظرة (رجال الميرزا محمّد بن علي الأردبيلي المعروف بـ(جامع الرواة) ج ٢، ص ٣۱٣ و هذه الرواية يرويها المجلسي أيضاً في (بحار الأنوار) ج ۷، ص ٣، نقلًا عن (إكمال الدين) و (علل الشرايع) و (الأمالي) للشيخ الصّدوق.
