
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
18فانّه سيكون بفعله هذا قد أجاز هذا العمل و أباحه لأمّته، لأنّ العاقل لا يفعل شيئاً الّا اذا كان حسناً؛ فاذا ارتكب المعصية في حالٍ يأمرُ قولًا بخلافها، فانّ ذلك سيبعث على السقوط و التناقض، و سيكون قد دعا بفعله و قوله إلى أمرين متناقضين، فهو يمنع الناس بقوله و كلامه من ذلك العمل، ثم يُثبت بفعله له إباحة ذلك العمل و يرخّص لأمّته فيه.
و من المعلوم انّ الدعوة إلى المتناقضين ليست دعوةً للحقّ، لأن ذينك المتناقضين سيبطل أحدهما الأخر؛ و الله سبحانه الذي يبعث الأنبياء للدعوة إلى الحق لا يجعلهم دعاةً إلى الأمور المتناقضة، بل يصونهم عن فعل غير الحق و عن أي معصية، لأنّ عصمة الأنبياء في إبلاغ الرسالات و أداء وحيهم كما ينبغي سوف لن تكون تامّة بدون العصمة عن مقام المعصية؛ و قد اتّضح بهذا البيان أنّ الآية السابقة تدلّ على عصمة الأنبياء في ثلاث مراحل: التلقّي، و ابلاغ الوحي، و في مقام الخطأ و المعصية.
كما ان الإمام- و هو الحافظ للشريعة و المبين للأحكام و الحارس للقانون بالنسبة للأمّة- حائز على مقام قلب النبيّ و إدراكه، و لا فرق بينه و بين النبيّ من وجهة النظر هذه، الّا انّ النبيّ هو الذي يأتي بالشريعة و الكتاب، و الإمام هو الذي يقوم بإبلاغها و المحافظة عليها.
و الأدلّة التي تفيد في اثبات عصمة الأنبياء واردة بعينها في اثبات عصمة الإمام.
مناظرة هِشام بن الحكم مع عمرو بن عبيد في لزوم وجود الإمام في المجتمع
روى الحجّة الكليني في كتاب (الكافي)۱، عن علي بن ابراهيم، عن والده، عن حسن بن ابراهيم، عن يونس بن يعقوب قال: كان عند أبي
- (اصول الكافي)، المجلّد الأول، ص ۱٦٩، كتاب الحجّة، باب الإضطرار إلى الحجّة.
