
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
15عصمة الأنبياء على ثلاث مراحل:
و سنتحدّث في اثباتنا لهذا الموضوع عن عصمة الأنبياء، فنثبتها من القرآن الكريم، ثم نتحدث عن الأئمّة عليهم السلام.
امّا بشأن الأنبياء فنقول: انّ العصمة مورد البحث في ثلاث موضوعات:
۱-.في موضوع تَلَقِّي الوحي، أي انّ قلب النبيّ يجب ان يكون منزّهاً عن الخطأ عند نزول الوحي، فيتلقّى ذلك الوحي كما نزل، لا يزيد في التلقّي عليه و لا يُنقِص، و لا يجلى في نفسه ذلك الوحي الّا في حقيقته الواقعة.
٢-.في موضوع تبليغ الوحي: أي انّ على النبيّ أن يبلّغ الوحي كما أخذه، دون أن يُخطئ أو ينسى فيما اوحي اليه، و دون أن يزيد أو ينقص في أدائه للوحي شيئاً على صورته الحقيقية.
٣-.المعصية و الذنب: فالنبيّ لا يرتكب أي عمل يُخالف مقام العبوديّة للَه أو يتنافى مع الاحترام أو يهتك حرمة مقام المولى، سواءً في أقواله أو في أفعاله. و إجمالًا فانّ هذه المراحل الثلاث يمكن تلخيصها في جملةٍ واحدة: أي وجودُ أمرٍ من جانب الله لدى الإنسان المعصوم يصونه عن الخطأ و المعصية.
امّا الخطأ في غير هذه المواضع، مثل الخطأ في الأمور الخارجيّة نظير الالتباسات التي تحصل في حواسّ الإنسان، أو في إدراكات الأمور الإعتباريّة، و نظير الخطأ في الأمور التكوينية من النفع و الضرر و الصلاح و الفساد، فهي خارجةٌ بأجمعها عن محل النزاع و الكلام بين الشيعة و السنّة.
آيات القرآن تدلّ على ثلاث مراحل من عصمة الأنبياء
امّا تلك المراحل الثلاث من العصمة فتدلّ عليها الآيات القرآنية،
