
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
14من جميع القوى و الكنوز الالهيّة، إلى منظّم صحيح، و إلّا لهلك المجتمع و لما استطاع أن يستفيد من كنوز الحياة.
ضرورة وجود الإمام المعصوم في المجتمع:
انّ الإمام هو المنظّم لعالم الإنسانية و المجتمع، لذا يتحتم أن يكون ذا قوى متينة و أفكار صائبة و آراء قادرة، ليكون مشرفاً على أعمال الأمة و أفعالها، و ليسوسها بالتنظيم و العدل.
و تسأل هنا: أ يستطيع الإمام- ترى- أن يُصلح المجتمع اذا كان نفسه يُخطيء و يُبتلي بالمعصية و الإثم شأنه شأن أفراد المجتمع الأخرين، أو إذا كان مثلهم مُصاباً بالهوس و الشهوة؟
أ وَ يمكنه آنذاك أن يرفع الإختلاف فيما بينهم، فيُعطي كلَّ ذي حقٍّ حقّه، و يقف في وجه الإعتداءات، و يمنح العيش لجميع أفراد المجتمع، و يعلّمهم المعارف و الحقائق حسب استعدادهم و حاجتهم، و يُبين لهم موارد الخطأ و الزلل في سلوكهم إلى الله و وصولهم إلى مقصد الكمال؟!
كلّا و حاشا!
و على هذا فانّ قائد المجتمع و زعيم الناس و إمامهم يجب أن يكون معصوماً عن الإثم و عارياً عن أي خطأ و زلل، كما ينبغي أن يكون ناظراً إلى الأحوال و الأفعال و الخواطر القلبيّة لكلّ واحد من أفراد الأمّة بفكرٍ عميق متّسع، و صدرٍ منشرح بنور الله، و قلبٍ مُنّور بالتأييدات الغيبيّة.
على انّ بعض العامّة يقول بعصمة الأنبياء، و بعضهم يقول بمرتبة ضعيفة من عصمتهم، بينما ينكر البعض الأخر العصمة فيهم، فلا يعتبرهم مصونين بأيّ وجه عن الأخطاء و المعاصي. الّا انّ الشيعة عموماً يشترطون العصمة للأنبياء بجميع معانيها، كما يقولون بالعصمة للأئمّة صلوات الله و سلامه عليهم أجْمَعِينَ.
