انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج3

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۳

6
  • و المعنى لتروُنّها محض اليقين، و هذه بمشاهدتها يوم القيامة، و من الدليل عليه قوله بعد ذلك‌ ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ‌﴾، فالمراد بالرؤية الاولى رؤيتها قبل يوم القيامة، و بالثانية رؤيتها يوم القيامة.

  • و قيل: الاولى قبل الدخول فيها يوم القيامة، و الثانية إذ دخلوها. و قيل: الاولى بالمعرفة، و الثانية بالمشاهدة. و قيل: المراد الرؤية بعد الرؤية، إشارة للاستمرار و الخلود. و قيل غير ذلك و هي وجوه ضعيفة.

  • قوله تعالى﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ‌﴾، ظاهر السياق أن هذا الخطاب و كذلك الخطابات المتقدّمة في السورة للناس بما أن فيهم من اشتغل بنعمة ربّه عن ربّه فأنساه التكاثر فيها عن ذكر الله، و ما في السورة من التوبيخ و التهديد متوجّه إلى عامّة الناس ظاهراً واقع على طائفة خاصّة منهم حقيقة و هم الذين‌ ﴿أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾

  • و كذا ظاهر السياق أن المراد بالنعيم مطلقه و هو كلّ ما يصدق عليه أنّه نعمة، فالإنسان مسؤول عن كلّ نعمة أنعم الله بها عليه.

  • و ذلك أن النعمة - و هي الأمر الذي يلائم المُنعَم عليه و يتضمّن له نوعاً من الخير و النفع - إنّما تكون نعمة بالنسبة إلى المُنعَم عليه إذا استعملها بحيث يسعد بها فينتفع، و أمّا لو استعملها على خلاف ذلك كانت نقمة بالنسبة إليه، و إن كانت نعمة بالنظر إلى نفسها.

  • و قد خلق الله تعالى الإنسان و جعل غاية خلقته التي هي سعادته و منتهى كماله التقرّب العبوديّ إليه كما قال: ﴿وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾.۱

  • و هي الولاية الإلهيّة لعبده، و قد هيّأ الله سبحانه له كلّ ما يسعد

    1. الآية ۷٥، من السورة ٦: الأنعام.