انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج3

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۳

5
  • و قوله﴿لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ‌﴾، جواب لو محذوف، و التقدير لو تعلمون الأمر علم اليقين لشغلكم ما تعلمون عن التباهي و التفاخر بالكثرة، و قوله: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾، استئناف في الكلام، و اللام للقسم، و المعنى اقسم لتروُنّ الجحيم التي جزاء هذا التلهي كذا فسّروا. ۱

  • قالوا: و لا يجوز أن يكون قوله: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ‌﴾ جواب لو الامتناعيّة، لأنّ الرؤية محقّقة للوقوع و جوابها لا يكون كذلك.

  • و هذا مبنيّ على أن يكون المراد رؤية الجحيم يوم القيامة كما قال: ﴿وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى‌﴾،۱ و هو غير مسلّم، بل الظاهر أن المراد رؤيتها قبل يوم القيامة رؤية البصيرة و هي رؤية القلب التي هي من آثار اليقين على ما يشير إليه، قوله تعالى﴿وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾.٢

  • و قد تقدّم الكلام فيها، و هذه الرؤية القلبيّة قبل يوم القيامة غير محقّقة لهؤلاء المتلهّين، بل ممتنعة في حقّهم لامتناع اليقين عليهم.

  • قوله تعالى﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ‌﴾، المراد بعين اليقين نفسه،

    1. و من القائلين بهذا التفسير: البيضاويّ في تفسيره، حيث قال: فحُذف الجوابُ للتفخيم، و لا يَجوز أن يكونَ قولُه: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ جواباً، لأنَّه محقَّقُ الوقوع؛ بلْ هو جوابُ قَسمٍ محذوفٍ اكّد به الوعيدُ و اوضِح به ما أنذَرهم منه بعد إبهامِه تفخيماً.
    2. الآية ٣٦، من السورة ۷٩: النازعات: و باعتبار أن هذه السورة تتحدّث عن أحوال القيامة، فإنّ عبارة: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ تفيد يوم القيامة. كما أن كلمة برزت؛ تفيد هذا المعنى أيضاً، لأنّ عالم القيامة هو عالم ظهور الحقائق و بروزها و ليس أصل عالم الحقائق.