انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج3

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۳

37
  • شأنيّة الاستنارة. و على هذا الأساس سُمِّيَ الكُفرُ ظُلمة و ذلك لانعدام نور الإيمان في القلب الذي له شأنيّة الاستنارة. يقول الله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ﴾ - إلى آخر الآية.۱

  • كانت تلك عباراتهم (أي عبارات العرفاء بالله) في تعريف الظلّ، و أمّا كلامهم في تفصيل الظلال و تقسيمها فهو من جهة أن هؤلاء العرفاء اعتبروا العقل الأوّل «ظلًّا أوّلًا»، و اعتبروا جميع العالَم «ظلًّا ثانياً».

  • فأمّا اعتبارهم العقل الأوّل ظلًّا أوّلًا فهو من جهة كلامهم القائل: أن الظلّ الأوّل عبارة عن العقل الأوّل لأنّه كان أوّل تعيُّنٍ ظهر بنور الحقّ تعالى و تقبّل صورة الكثرة - و التي هي من شئون الوحدة الذاتيّة - على نفسه.

  • و كذلك من جهة أن الإنسان الكامل المُسمّى بـ «الإنسان الكبير» هو حقيقة هذا العقل أو قل هو العقل نفسه؛ و سَمّوه بـ «ظلّ الإله» قائلين:

  • ظِلُّ الإلَهِ هُوَ الإنْسَانُ الكَامِلُ المُتَحَقِّقُ بِالحَضْرَةِ الوَاحِدِيَّةِ.

  • و كذا يقاس هذا الأمر في تسميتهم خلفاء الله بـ «الظلّ» في كلامهم الذي يقولون فيه: أولَئِكَ ظِلُّ اللهِ في الأرْض.

  • و هكذا الحال في ما قالوه مجازاً عن السلاطين من أنّهم: ظلُّ الله في الأرض؛ و أمثال ذلك.

  • و أمّا اعتبارهم جميع العالَم ظلًّا ثانياً، فذلك لقولهم: العالَم هو الظلّ الثاني و لا شي‌ء في عالَم الوجود غير وجود الحقّ الظاهر بصور جميع الممكنات.

  • و لهذا سُمّيَ الوجود الحقّ بـ «سِوَى» و «غَير» لظهور الحقِّ بتعيّنات الممكنات باعتبار إضافة الحقّ و نسبته إلى الممكنات، و ذلك لأنّه لا وجود

    1. صدر الآية ٢٥۷، من السورة ٢: البقرة.