انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج3

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۳

33
  • سوى الاسم و الاعتبار و نحن نعلم أن الاسم و الاعتبار إنّما هما أمران عدميّان و لا موجوديّة لهما في الخارج، و على هذا فإنّ كلّ وجود للموجودات يكون بهذا الوجه بالنسبة إلى وجود الحقّ.

  • فلو ظهر الحقّ بوجوده، لن يبقى عندها للمخلوق وجود، لأنّ وجود الخلق - كما تقدّم - ليس إلّا أمراً إضافيّاً اعتباريّاً، و لا توجد الإضافة و الاعتبار في الخارج.

  • و استناداً إلى ذلك، لا وجود لوجود إلّا من أجل الحقّ؛ و هذا معنى قوله تعالى﴿كُلُّ شَيْ‌ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.۱

  • أي جميع الموجودات التي لها (صفة) الإضافة و النسبة مع الحقّ كلّها هالكة و فانية إلّا ذاته. فالذات باقيّة أبداً. لَهُ الْحُكْمُ اي أن البقاء الحقيقيّ الأبديّ له. ﴿وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‌﴾ بمعنى أن جميع هذه الموجودات بعد طرح النسبة و إسقاط الإضافة عنها راجعة إلى الله. و كلمة «وجه» باتّفاق العلماء يُراد بها الـ «الذات» و لهذا يجب أن يكون التقدير في الآية راجع إلى لفظة ذات‌ ﴿كُلُّ شَيْ‌ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‌﴾، أينما تولوا فثم وجه الله.٢

  • و لهذا يقول: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ، وَ يَبْقى‌ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ﴾.٣

  • و إنّما أراد بكلمة «عليها» حقيقة الوجود التي بها يكون قيام الموجودات و قد مرّ تفسير هاتين الآيتين مراراً.

    1. ذيل الآية ۸۸، من السورة ٢۸: القصص؛ و صدر الآية هو: ﴿وَ لا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ‌﴾.
    2. الآية ۱۱٥، من السورة ٢: البقرة. ﴿وَ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ‌﴾.
    3. الآيتان ٢٦ و ٢۷، من السورة ٥٥: الرحمن.