انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج3

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۳

32
  • ...۱

  • السيّد حيدر: إثبات وحدة الوجود من آية: ﴿كُلُّ شَيْ‌ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‌﴾

  • و مثال هذا الأمر بعينه - اي مثال ذلك الوجود المطلق مع الوجود المقيّد، و الموجوديّة المقيّدة و معدوميّتها - مثال الشمس و الظلال الموجودة من أثرها و تكوّن هذه الظلال و تلاشيها، ذلك لأنّ الظلال لا موجوديّة لها إلّا بواسطة الشمس، من جهة أنّه لو لم تكن الشمس موجودة لم يكن هناك وجود للظلّ على الإطلاق، مع أن الشمس لو طلعت بنفسها، لما كان هناك وجود للظلال. إذاً فوجود الظلال منوط بالشمس، و أمّا غيابها و انعدامها عن الشمس فسببه إلى جرم الشمس و أشعّتها.

  • و هذا من جهة أن الشمس لو ظهرت بشكلها و شعاعها لزالت الظلال و تلاشت عن أصل وجودها و كينونتها. و لو غابت الشمس بذاتها و جرمها عن الظلال و بقي أثر ظهورها عليها، فإنّ تلك الظلال ستبقى على أصل حالها الوجوديّ، فتغدو آنئذٍ ظلالًا متعيّنة بوجود ظلّيتها.

  • فالواقع أنّه لا وجود إلّا للشمس و أثرها، و لا تمتلك الظلال شيئاً

    1. (... تتمة الهامش من صفحة السابقة) و اعلم أن ذات الحقّ هي عين جميع الأشياء باعتبار تجلّيه في المظاهر و ظهوره فيها؛ و أن كلّ الأشياء موجودة بالحقّ و هي معدومة بدونه. و لأنّ ذات الحقّ متجلّية و ظاهرة بصورة تلك الأشياء، فإليها يضاف الوجود. فمتى ما أسقطت عنها هذه الإضافة فإنّها لا شكّ ستكون معدومة في حدّ ذاتها و لن يبقى غير الحقّ شي‌ء. و هذا هو معنى التوحيد إسقاط الإضافات.و قد أورد الحاجّ السبزواريّ شرحاً في معرض بحثه لأصالة الوجود و ذلك عند قوله:
      لو لم يؤصَّل وحدةٌ ما حصلتْ***إذ غيره مَثارَ كثرةٍ أتت‌
      ما وُحّد الحقُّ و لا كلّمتُه***إلّا بما الوحدةُ دارتْ معه‌
      قال فيه: «بيانُه أنّه لو لم يكن الوجودُ أصيلًا لم يحصَل وحدة أصلًا، لأنّ الماهيّةَ مَثارُ الكثرة و فِطرتُها الاختلافُ؛ فإنّ الماهيّاتِ بذواتها مختلِفاتٌ و متكثِّرات و تُثير غبارَ الكثرةِ في الوجود».و قال في تعليقته هنا: «قولنا و تُثير غبار الكثرة في الوجود؛ و لذا قال العرفاءُ الشامخون: التوحيدُ إسقاطُ الإضافات».