انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج3

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۳

29
  • معنى: لَوْ كُشِفَ الغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِيناً

  • و لأجل هذا لمّا طلب كميل من الإمام زيادة في البيان و تفصيل في الشرح أجابه الإمام: أطفئ السراج فقد طلع الصبح. و المقصود أطفئ سراج العقل و السؤال بلسان الفكر وقت طلوع صبح المكاشفة و مشاهدة وجه الحقّ في ذلك الكشف! ذلك أن الكشف و الشهود غنيّان عن فهم ذلك و إداركه؛ كما هو الحال مع الصبح في استغنائه عن السراج و تألّقه. و لا حاجة للعيان إلى البيان؛ وَ لَيْسَ الخَبَرُ كَالمُعَايَنَةِ.

  • فإذا قلتَ: أن هذا الكلام‌ غريب عجيب متناقض؛ و لم نفهم معناه و لم نجد سبيلًا إلى إدراكه؛ فأزح الستار قدراً و قل كلاماً أوضح من ذلك و أفصح منه! أو ائتِ بصورة مثال يكون أقرب إلى الذهن بشرحه و بيانه حتى نعيه و نصل من خلاله إلى مقصودنا و مطلوبنا!

  • لأنّنا لا نشاهد في هذا العالم إلّا الكثرات المتباينة و المختلفة و التي هي عرضة للزوال و التغيّر. و لا علم لنا بها و لا معرفة إلّا أن تكون غير الحقّ و أنّها مخلوقة و مصنوعة. في حين أنّك تقول إنّها حقّ و أن لا وجود لأيّ شي‌ء في هذا العالم غير الحقّ تعالى، و أن جميع الموجودات إنّما هي مظاهر له، و أن لا فرق في الحقيقة و الواقع بين الحقّ و مظاهره!

  • و هذا أمر مشكل للغاية، و كلام جدّ دقيق لا نفقه معناه. و نحن لا نفرّق بين الكثرات و بين الحقّ تعالى إلّا على الوجه الذي قلناه؛ و بهذا فإنّ بين كلامنا و كلامك بينونة و اختلافاً شديدين.

  • أجبتك قائلًا: أن هذا الأمر سهل يسير، بل أن إدراكه في غاية