انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج3

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۳

27
  • بعد زوال الغيوم عن وجهها؛ فيرى الحقّ تعالى كما يرى البدر في ليلة تمامه، حسب قول الرسول صلى الله عليه و آله و سلّم:

  • سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ!

  • و قول الإمام: هَتْكُ السِّتْرِ لِغَلَبَةِ السِّرِّ، ينطوي على معنيينِ:

  • الأوّل: إذا ما تغلّب هذا السرّ على الإنسان فلن يقوى على إخفائه بعد ذلك أو تجنيب روحه عنه؛ مثل الحلّاج و غيره. بل على العكس إذ إنّه لن يخشى في كشفه و إظهاره لومة لائم. و قد يكون ذلك الكشف و هذا الإظهار خارجاً عن إرادته و محض اختياره كما يتصرّف المخمور في الظاهر.

  • و قد أشار الإمام إلى هذا الأمر حيث قال: وَ لَكِنْ يَرْشَحُ عَلَيْكَ مَا يَطْفَحُ مِنِّي.

  • الثاني: إذا ما تغلّب هذا السرّ على الإنسان فلن يلتفت بعدها إلى السُّتُر و الحُجُب التي هي عبارة عن مظاهر، و لن يعاين فيها إلّا الظاهر فيها.

  • و على حسب هذا المعنى، يكون مفاد قوله هو أن الستار سيزول و يرتفع عن وجه المحبوب، و سيُهتَك الحجاب عنه تماماً و يتمزّق. اي سيرتفع بالكامل و يزول.

  • و هذا المعنى أنسب من المعنى الأوّل قياساً إلى ما نقوم نحن بإثباته هنا.

  • و قول الإمام‌ جَذْبُ الأحَدِيَّةِ (الإنسانَ) بِصِفَةِ التَّوْحِيدِ مباشرة بعد تلك الجملة خير شاهد على هذا المعنى، و ذلك لأنّ الإمام يعنى أن مقام الأحديّة الذاتيّة الذي لا يقبل الكثرة و الذي يلي هذه المرحلة سيجذبه نحو التوحيد الصرف و نحو الوحدة المحضة التي هي عبارة عن حضرة الجمع تعالى و مقام فَناء المحبّ في المحبوب، و الذي سيأتي بيانه فيما بعد.