أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
النتيجة
معرفة الله ج۳
22...۱
- (... تتمة الهامش من صفحة السابقة)
و قد كُتبت هذه الإجازة في ظهر صفحة «جوامع الجامع» للطبرسيّ و الذي قرأه السيّد عليّ فخر الدولة و كان تأريخ الإجازة سنة ۷٦۱ في الحلّة.
و قد قرأ السيّد كتابَي «الفصوص» و «منازل السائرين» على الشيخ عبد الرحمن بن أحمد القدسيّ، فمنحه الإجازة و تأريخها هو ۷٣٥.
و قد صنّف السيّد حيدر أربعاً و عشرين كتاباً و من جملة تلك المصنّفات كتاب «المحيط الأعظم» في عدّة مجلّدات، و هذا المجلّد هو واحد من المجلّدات المذكورة. و قد كُتبت جميع صفحات هذه المخطوطة بخطّ يده. و توجد هذه المخطوطة في خزانة كتب حجّة الإسلام و المسلمين الحاجّ الآقا حسن الحسينيّ القمّيّ المشهور بـ «سيّدي» في جملة كتب جدّه العلّامة الحاجّ ميرزا أبو طالب القمّيّ الداماد المحقّق صاحب «القوانين». و قد تفضّل علينا بإدراج هذه النسخة الوحيدة في العالم لتكون ضمن كتب مكتبتي العامّة و الموقوفة التي أسّستها في مدينة قم. و يوجد المجلّد الآخر بخطّ المؤلّف في مكتبة الإمام عليّ عليه السلام، و للمؤلِّف المذكور كتب أخرى من جملتها «الكشكول فيما جرى على آل الرسول» و كتاب آخر في العرفان و الذي طبع في طهران بإشراف المستشرق الفاضل «مسيو كربن» مدرّس مادّة الإلهيّات في جامعة باريس. و للسيّد حيدر مؤلَّفات أخرى كذلك في علوم مختلفة و فنون متنوّعة. و توجد ترجمة المؤلِّف في معاجم التراجم مثل «أعيان الشيعة» و «رياض العلماء» و «الروضات» و «ريحانة الأدب» و يلزم مراجعتها. و للسيّد حيدر ذرّيّة في مازندران. حرَّره الداعي الكَئيب شهاب الدين الحسينيّ المرعشيّ النجفيّ، ببلدةِ قم المشرَّفة حرمِ الأئمّة عليهم السلام، في صَبيحةِ الخميس، ۱۱ مِن ذي القعدةِ سنةَ ۱٣٩۱ القمريّ، حامداً مصلِّياً مسلِّماً مستغفِراً؛ و الحمدُ للّه على نِعَمه و آلائه - انتهى تعليق آية الله المرعشيّ بظهر كتاب تفسير «المحيط الأعظم».
و يلزم هنا التنبيه إلى أمرين ضروريّين: الأوّل: أنّ الحقير اقتبس ترجمة السيّد حيدر من مقدّمة تفسير «البحر الأعظم»، لكونها احتوت اموراً كثيرة و هي مختصرة جدّاً و موجزة. إلّا أنّنا لم نجد مقدّمة جامعة تحوي هذه الامور في كتاب «جامع الأسرار» و الذي طُبع مع ملحق رسالة «نقد النقود في معرفة الوجود» بإشراف هنري كربن. في حين احتوى كتاب «المحيط الأعظم»، و الذي طُبع مؤخراً بحمد الله، على مقدّمة مفصّلة و شيّقة، لذا آثرنا الاقتباس منها.
(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
- (... تتمة الهامش من صفحة السابقة)

