انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

98
  • هذا المقطع الزمنيّ.

  • و أمّا المثال الآخر فهو: أن البرد الذي يصيب الفواكه و يتسبّب في فسادها إنّما هو خير من جهة أنّه كيفيّة وجوديّة و قوّة فعليّة لها أثر كبير في تنظيم عالم الكون و هو مضافاً إلى ذلك واسطة الجود و الفيض للوجود الربّانيّ. و قبول الفواكه للون الأسود في ظروف كهذه على أساس الفعل و الانفعال و التأثير و التأثّر في العالم كلّ ذلك هو خير.

  • و يكمن الشرّ في عدم حلاوة الثمر هنا في حين يمتلك ذلك الثمر القابليّة و الاستعداد لذلك. و عدم الحلاوة هذا هو شرّ؛ اي عدم وجود علّة الحلاوة في الفواكه.۱

  • و أعتقد أن أفضل مثال ضربه الحكماء هو مثال الظلّ و الشمس. فإذا وضعنا في الأرض عموداً نرى أن الجهة المعاكسة للشمس مظلمة؛ و يقال لهذه الظلمة ظلًّا. فالظلّ هو عدم النور؛ و كلّما ازداد العدم، اي كلّما ابتعدت الشمس أكثر صار الظلُّ أكثر ظُلمة؛ حتى يغدو كالليل المدلهمّ حين تكون الأرض واقعة في الظلّ المخروطيّ الشكل للشمس فتصل ظُلمة الليل أوجها. و الواقع أن حقيقة الدَّرْف الذي يقال له الظلّ هو فقدان النور، و ليس هناك أكثر من مبدأ وجوديّ واحد للنور و الظلّ و هو الشمس. فالبقاع المضيئة على الأرض تستمدّ نورها من الشمس و يرجع السبب في استنارتها إلى تشعشع الشمس نفسها. في حين أن الظلّ لا يملك مبدأ آخر لكي يبعث بشعاع ظلّه من هناك و إيصاله إلى جميع البقاع الظليلة، و ذلك لأنّ نور الشمس يخالط العدم (أي النور الضعيف) فيبرز على أثره ظلًّا فاتح‌

    1. «شرح منظومة الحكمة» للسبزواريّ، ص ۱٤۸ إلى ۱٥۰، المقصد الثالث: في الإلهيّات بالمعني الأخصّ، طبعة ناصري.
/ 693