انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

97
  • البصر.

  • كون الشرّ عدماً هو أمر بديهيّ لا يحتاج إلى برهان‌

  • و ما أكثر وضوح مسألة انتماء مسألة الشرور إلى الامور العدميّة حتى تمّ اعتبارها من البديهيّات. اي أنّهم اعتبروا خيريّة الوجود و شرّيّة العدم من البديهيّات، و على هذا فهي لا تحتاج إلى برهان. و مع ذلك فقد ذكر العلّامة الشيرازيّ دليلًا قويّاً و برهاناً ساطعاً على ذلك في شرح «حكمة الإشراق».

  • و لذا فإنّ اولئك الذين قاموا بقدح العلماء و الإشكال عليهم قائلين: لقد اكتفوا بذكر الأمثلة العديدة لهذه المسألة و لم يبرهنوا ذلك و وقعوا في الخطأ، مع أن لهذه المسألة أهمّيّة قصوى في التوحيد.

  • و من جملة الأمثلة التي ذكروها في هذا الباب، هذا المثال و هو إذا قام أحدٌ بقتل شخص ما، فلا جَرَم أن الضرر و الشرّ قد وقعا للمقتول في عمليّة القتل هذه. و عليه يجب البحث و التقصّي في هذه المسألة للعثور على مكمن علّة الضرر و الشرّ؟ فهل يكمن العيب و الضرر و الشرّ في قدرة القاتل و حركة يده، أم في حدّة سيفه، أم يكمن في تقبّل عضو الشخص المقتول و ضعفه الذي أدّى إلى قبول القطع؟ أم أن ذلك يكمن في امور وجوديّة أخرى غيرها؟

  • و بقليل من التأمّل و الدقّة نتبيّن أن كلّ تلك الأشياء هي خيرات و حسنات؛ و لكلٍّ منها أثرها الصحيح و الجذّاب في عالم الوجود، بحيث لو كانت غير ذلك لكانت خراباً و عيباً.

  • فالشرّ في هذه القصّة يرجع فقط إلى عدم تعلّق الروح بجسد المقتول و ذلك أمر عدميّ. اي أن دوام العمر و استمراره فيه كان مطلوباً، و قد تسبّب هذا السيف في قطعه فقَصُر بذلك عمره. أيّ أن وجود عمره «اي المقتول» و دوامه و طوله مطلوب؛ فتسبّب هذا القتل في عدم وجود ذلك في‌

/ 693