انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

96
  • الإبصار. و واضح أن انعدام علّة الإبصار تسبّب في العمى. إذاً علّة الشرّ هنا كانت أمراً عدميّاً و هو عدم تحقّق علّة الإبصار في الخارج.

  • و على هذا لا يُسمّى الجدار الذي لا عين له أعمى و ذلك لفقدانه قابليّة امتلاك العين. و استناداً إلى هذا، فإنّ عدم امتلاك الجدار للعين لا يُعتبر شرّاً بالنسبة له سوى أنّه سُلِب هذا العنوان، اي عدم امتلاكه للعين كسائر الامور العدميّة.

  • فإذا تأمّلتَ جيّداً سترى أنّك لا تمتلك قروناً! و هذا ليس بشرٍّ أو عيب أو ضرر لك، و ذلك لأنّ الإنسان ليست له قابليّة امتلاك القرون، و لم تُخلَق في وجوده تلك القابليّة أصلًا حتى يتسبّب فقدانها في إيجاد منقصة أو عيب أو ضرر فيه. في حين أنّك لو ألفيتَ نفسك أصمّاً أو أعمى أو أبكماً فهذا هو الشرّ و الضرر و العيب بعينه، لأنّ ذلك حصل في حالة امتلاك لحاسّة السمع و البصر و النطق. و لهذا يبدو واضحاً لك أن علّة الصمم تكمن في عدم وجود علّة السمع، و علّة العمى في عدم وجود علّة البصر، و علّة البكامة في عدم وجود علّة النطق و حسب، لا أمراً وجوديّاً آخر غير ذلك.

  • و على هذا الأساس، فإنّ علّة جميع أقسام العدميّات هي العدم؛ اي عدم علّة الوجود. و أمّا فيما يخصّ مسألة الشرور فإنّ هذا العدم يتّخذ لنفسه صبغة خاصّة و عدم مَلَكَة، لأنّه متحقّق في موضوع كان له قابليّة الوجود في حين كان يفتقدها.

  • فما أضلّ اولئك الذين كانوا يقولون بأصلين لهذا العالم (يزدان) و (أهريمن). أن الله سبحانه و تعالى هو وحده خالق الوجود و لا علّة للاعدام سوى العدم. فلم يخلق الله سبحانه في الأعمى علّة الإبصار، و على هذا فعلّة ذلك عدم إيجاد علّة الوجود، لا أن يكون للعمى علّة خاصّة به في مقابل‌

/ 4