انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

91
  • ملاحظته إلّا بإضافته و نسبته إلى الغير، و يسمّونه بالوجود الإضافيّ.

  • و علينا أن نعلم أن الوجود خيرٌ على الإطلاق، سواء أ كان وجوداً نفسيّاً أم وجوداً إضافيّاً. و لا يمكن تصوّر الشرّ في الوجود النفسيّ، و أمّا في الوجود الإضافيّ يمكن ملاحظة شرٌّ قليل في بعض الأشياء التكوينيّة التي تقبل الفساد، و ذلك عند مقارنتها مع الموجودات التي تكون من نفس طبقتها و صنفها و مقايستها بها.

  • و أمّا قولنا عند مقارنة تلك الموجودات مع موجودات أخرى من نفس طبقتها، فالسبب في ذلك هو أنّنا نقوم في بعض الأحايين بقياس الموجودات الإضافيّة مع عللها، و في هذه الحالة لا نرى انعدام الشرّ فيها و حسب، بل نرى أن جميع المعلولات متطابقة مع عللها التي أوجدتها و منسجمة معها.

  • و هناك الموجودات الإضافيّة و النسبيّة قياساً إلى الموجودات الأخرى من نفس الطبقة، حيث تصدر عنها أحياناً بعض الشرور. و هنا يبقى أمامنا أن نجيب و نبرهن على أن تلك الشرور هي خير و أن وجودها فرض، اي أنّها أمر عدميّ و لا وجود لها في عالم الكينونة أصلًا.

  • فاختار أرسطوطاليس الجواب الأوّل في حين آثر أفلاطون الجواب الثاني.

  • فأمّا جواب أرسطو المنقول عن كتب الحكمة فهو: أنّنا ننيط الشبهة في ذلك إلى الخير و الشرّ في تقسيمنا للوجود، و نتّخذ من هذا النمط من التقسيم نفسه لدفع الشبهة.

  • على أساس أنّ: كلًّا من الخير و الشرّ يمكنه أن يكون محضاً أو كثيراً أو مساوياً من جهة الاحتمال العقليّ، و ذلك لأنّ الشّي‌ء الخارجيّ أو الخير هو محضٌ مَثَلُهُ كَمَثل العقول؛ لأنّها لا تمتلك قابليّة و لا تأهّباً، بل هي فعليّة

/ 436