انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

90
  • تَرْجِيحُ مَرْجُوحٍ وَ مَا تَمَاثَلَا***شَرّاً كَثِيراً مَعْ مُسَاوٍ أبْطَلَا
  • وَ الشَّرُّ أعْدَامٌ فَكَمْ قَدْ ضَلَّ مَنْ‌***يَقُولُ بِاليَزْدَانِ ثُمَّ الأهْرِمَنْ‌
  • وَ أن عَلَيْكَ اعْتَاصَ تَأثِيرُ العَدَمْ‌***مِزْ سَلْبَ قَرْنٍ مِنْكَ عَنْ سَلْبِ النِّعَمْ‌
  • الوجود خير؛ و الخيران المحض و الغالب موجودان في عالم الخارج‌

  • و فيما يلي موجز ما ورد في شرح هذه الأبيات و التعليق عليها:

  • «و نذكر هذا البحث لدفع شبهة الثنويّة (القائلين بأصلين و عبادة الأزل). فهم يقولون: إنّنا نرى الخيرات و الشرور في عالم الوجود مثل الجدب و القحط و الغلاء و الوباء و الأمراض و الفتن و المحن و نحو ذلك، و لا يُجيز لنا عقلنا أن نعتبر هذه الشرور نابعة من مبدأ الخير المحض الذي يوصف بالسلامة و الرحمة و الغني عن العالمين؛ و على هذا يجب القول إنّه نابع من مبدأ شرّير غير مبدأ الخيرات و ناشئ عنه. و يدعون ذلك بـ «أهريمَنْ».

  • و يعتقد القائلون بأصلين و إلهين أنّه «اي أهريمَنْ» قديم و فعّال و يمتلك حرّيّة و استقلالًا تامّين لإيجاد الشرور و خلقها. و بواسطة عقيدة القِدَم و الاستقلال هذه انفصل أرباب الشرائع و الملل الإلهيّة عن مذهبهم. و ذلك، لأنّ الشيطان لا هو قديم و لا هو يمتلك استقلالًا في العمل، بل هو مخلوق من مخلوقات الله لا يمتلك فاعليّة استقلاليّة، لأنّ الوجودات الإمكانيّة، بشكل عامّ و كلّيّ، مجعولة و مخلوقة من قِبل الله تعالى.

  • لكنّ الوجود في ذاته و بالنسبة إلى الغير هو خير من الناحيتين. فالوجود الذاتيّ هو الوجود الذي يمكن ملاحظته في حدّ نفسه و يطلقون عليه اسم الوجود النفسيّ. و الوجود النسبيّ هو الوجود الذي لا يمكن‌

/ 2