انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

81
  • حتّى خطرت هذه المسألة في أذهان الأوائل من البشر و هي هل يكون خالق الحسنات و الخيرات هو نفسه الخالق للسيئات و الشرور، أم أن للخيرات خالق و للسيّئات موجداً آخر غيره؟ و هل يكون الخالق للخير و الشرّ واحد أم يجب القول بوجود مبدءين في هذا العالم؟

  • فاعتقد البعض أن ذلك يعتمد على الخالق نفسه، فإمّا أن يكون خيراً و خيّراً، أو أن يكون شرّاً و شرّيراً. فإن كان خيراً أحجم عن خلق الشرور، و إذا كان شرّاً امتنع عن إيجاد الخيرات و الحسنات. فاضطرّوا، نتيجة لذلك، إلى الاعتقاد بمبدأين و خالقين في هذا العالم.

  • و هنا ظهرت الثنويّة في إيران القديمة، و هي عبادة إلهينِ معاً، فآمنوا بوجود إلهين هما اهورامَزْدا و أهريمن اللذين عُبّر عنهما فيما بعد بيزدان و أهريمن.

  • و يروي لنا التأريخ أن الجنس الآريّ ذهب بعد استقراره في بلاد إيران إلى عبادة مظاهر الطبيعة - مظاهر الخير بالطبع - كالنار و الشمس و المطر و التراب و الريح.

  • و يعتقد المؤرّخون أن الإيرانيّين لم يعبدوا الشرور؛ إلّا أنّه كان هناك شعبٌ غير الجنس الآريّ يعيش جنباً إلى جنب معه و كان هذا الشعب هو الذي يعبد السيّئات و الشرور كذلك حيث كان الهدف من عبادته تلك إرضاء الأرواح الخبيثة.

  • فما كان موجوداً في إيران القديمة يتمثّل بالاعتقاد بأصلَيْن و خالِقَيْن و ليس عبادة إلهَيْن معاً. اي أن الإيرانيّين كانوا يقولون بـ «الشرك في الخَلْق» لا «الشرك في العبادة».

  • كون زرادشت موحّداً من الآثار الإسلاميّة و ليس من تحقيق المؤرّخين‌

  • ثمّ ظهر زرادشت بعد ذلك؛ و لا يُعرَف بوضوح من الناحية التأريخيّة على الأقلّ فيما إذا كانت دعوة زرادشت هذا في الأصل دعوة توحيديّة أو

/ 0