انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

77
  • الاحسائيّ معتقد بثنويّة «يزدان» و «أهريمن» في لباس الوجود

  • الخيرات، و كان يُقرِن الماهيّة و الوجود جنباً إلى جنب في هذه المسألة؛ ثمّ لجأ في نهاية الأمر إلى الاعتقاد بـ يزدان‌۱ و أهريمن‌٢ باسم الوجود و الماهيّة.

  • و لا شكّ أن هذه المسألة هي من أوضح المسائل المستدلّة و المبرهنة في الإسلام و أبلغها دلالة و أسطعها برهاناً حتى أن المجوس في الماضي تقبّلوا فكرة التوحيد التي يعالجها القرآن بالرغم ممّا عُرف عنهم من تصلّب في عقيدة الثنويّة و بالرغم كذلك من وجود حكماء و فلاسفة ذوي شأن لديهم في هذه المسألة، مضافاً إلى ما كانوا يمتلكونه من عقل و دراية و كياسة. ثمّ تغيّر ذلك الدين القويم و المعتقد العميق الجذور الذي كان راسخاً بينهم لآلاف من السنين و متأصّلًا فيهم، بحيث خرج فيهم فلاسفة مشهورون بحثوا مسألة التوحيد و القرآن منذ بداية ظهور الإسلام حتى أصبحوا بذلك أمثلة يُحتذى بها. و الحقّ أن نبيّ الله زرادشت لم يستطع أن يستأصل جذور الثنويّة في بداية دعوته، و مع أنّه كان يدعو إلى التوحيد، و يعزي مصدر الشرور إلى أهريمن الذي هو أحد مخلوقات الله، و اعتبار «اهورْ مَزْدا» المؤثّر الوحيد في الخلقة و الصفات؛ إلّا أنّه و بالرغم من ذلك لم تمض على شريعته فترة طويلة حتى تغيّرت بشكل جذريّ بعد وفاته و عاد عامّة الناس من جديد إلى الثنويّة التي كانت معتقدهم الأوّل و المتجذّر فيهم، فبدلوا شريعة زرادشت و حرّفوها ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا.

  • و الحقّ أن إعجاز القرآن و كرامته و أصالته و رسالة نبيّنا كان له أبلغ الأثر في نفوس قدماء الإيرانيّين و الفرس الأوائل ممّا جعلهم يتقبّلون‌

    1. إله و هو بصيغة الجمع، و أصله إيزد (فارسيّة).
    2. إله الشرّ في ديانة زرادشت، و يقابله ارمُزد.
/ 693