انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

76
  • ...۱

  • وطأته هو الآخر، و لهذا رأينا كيف أنّه كان يؤمن بأصلين أصيلين و ركنين شديدين و أساسين قويمين أزليّين في حلّه مسألة الشرور في مقابل‌

    1. (... تتمة الهامش من صفحة السابقه)
      الدين و المفكّرين الإيرانيّين بتنظيم الأوِسْتا و ترتيبها، ثمّ تمكّن ابنه شاپور الأوّل بعد ذلك من جمع ما اقتبسه اليونانيّون و الهنود و سائر الشعوب من الأوِسْتا في مجال الطبّ و النجوم و الفلسفة و غير ذلك. و قد كُتِب تفسير للأوِسْتا في عهد الساسانيّين باللغة البهلويّة حيث دُعيَ بال - «زَند». و تجدر الإشارة إلى أن رُبعاً من كلّ كتاب الأوِسْتا الأصلي موجود اليوم في أيدينا و أمّا الباقي فقد طواه التأريخ في سلّة مجهولاته.
      و من كلام زرادشت أنّه كان يقول: يستند العالَم كلّه إلى مبدءين اثنين هما: الخير و الشرّ أو النور و الظُّلمة و هما في صراع مستمرّ. فأمّا الخيرات فنابعة من أهورا مزدا، و أمّا الشرور فمن أنْگْرَه مَيْنو أو أهريمَن.
      فأهورا مزدا أو (هرمزد) يُدير العالَم بمعونة ستّة ملائكة و المُسَمَّوْنَ بأمِشاسْپَنْدان و معناها (الأطهار الخالدون)، و أسماء تلكم الملائكة هي: بَهْمَن، ارْدِيبهشت، شَهريور، اسفَندارند، خُرداد و أمرداد، و يُدير كلّ مَلَك من هؤلاء جزءاً معيّناً من عالَم الموجودات، ثمّ هنالك المزيد من الملائكة تحت إمرة كلّ مَلك من الملائكة الستّة.
      و أمّا أهريمن فتوجد تحت سلطانه كذلك ستّة عفاريت و هم يُعينونه على أعمال الشرّ و يُؤازرون الأشرار من المخلوقات.
      و ممّا اعتقد به زرادشت أيضاً هو أنّ: أهورا مزدا يقود العالَم و يهديه بواسطة النور و اليُمن و الخير؛ و لكي يتغلّب الخير في الكون على الشرّ و يَفني أهريمن رمز ذلك الشرّ، يتحتّم على أفراد البشر محاربة جُند أهريمن و مساعدة أهورا مزدا. و من هنا يتوجّب على اولئك البشر ممارسة الزراعة و تربية الحيوانات الداجنة كالخروف و الكلب و الديك و ما شابه و هي مخلوقات خلقها أهورا مزدا و في المقابل عليهم إبادة الحيوانات الضارّة و المؤذية كالحيّة و الفراشة و الحشرات و كلّ الحيوانات التي تتسبّب في إيجاد الآفات الزراعيّة إذ هي مخلوقات قام أهريمن بإيجادها. و على البشر إبعاد الماء و النار و التراب و الرياح عن أيّ تلوّث أو دَنَس، و كذا اجتناب تلويث النار و الماء بأجساد الأموات. على الجميع أن يسعوا في اكتساب الفكرة الحسنة و الكلام الطيّب و الأفعال الحميدة، و الابتعاد عن الكذب و تعويد النفس على الخُلُق الحَسَن و الصدق و الخير.
/ 693