انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

75
  • ...۱

    1. (... تتمة الهامش من صفحة السابقة)
      المجموعة الثانية فقد كانوا يقومون بتلاوة الأدعية و التعاويذ. و كما قلنا سابقاً فإنّ هذه العقائد مهّدت لوجود الخرافات و انتشار السِّحر و الشعوذة و لهذا أعلن زرادشت حرباً على تلك العقائد.
      و زرادشت أو زراتُشترا هذا هو ابن پور شَسب و اختُلف في مكان ولادته و تأريخ ظهوره؛ فنسبه البعض إلى اورميّة (في آذربايجان) في حين نسبه آخرون إلى بلخ الغربيّة (شمال أفغانستان الحاليّة). و أمّا ظهوره فقد اختُلف فيه أيضاً حيث اعتقد البعض أنّه ظهر قبل حوالي ستّة آلاف سنة قبل الميلاد، بينما قال البعض بظهوره في حوالي سنة ستمائة قبل الميلاد. و قد بُعث زرادشت نبيّاً من قبل الله و هو في سنّ الثلاثين و امِر بدعوة الناس إلى عبادة الله الواحد، فأبدى زرادشت جلّ سعيه في هذا الأمر و قام بتعديل و إصلاح معتقد قدماء الإيرانيّين إلّا أنّه جوبه بمعارضة بعض رجال الدين و السَّحَرة الذين عقدوا العزم على قتله.
      فاضطرّ إلى الهجرة إلى شرق إيران و قام بالدعوة إلى دينه في منطقة سيستان و أفغانستان الحاليّة، و بسبب من معارضة الملأ له هناك لم يفلح في نشر دعوته، فلجأ إلى بلاط جُشتاسب (و يشتاسب) ملك بلخ فتبنّى الأخير دعوته و قويت شوكته بمساعدة جاماسب وزير الملك. إلّا أنّه قُتِل في المعركة التي جرت بينه و بين شعب توران بقيادة أرجاسب.
      الأفستا:
      و يُدعى كتاب الزرادشتيّين المقدّس بـ «أوِستا» و يبدو أنّ تدوين هذا الكتاب تمّ في عصر الماديّين. و كانت هناك نسختان رسميّتان من كتاب الأوِسْتا في زمان الملوك الهخامنشيّين، الاولى في تخت جمشيد [و هي من الآثار الإيرانيّة القديمة المنسوبة إلى الملك جمشيد في مدينة استخر الواقعة شمالي شيراز. (م)] حيث احرِقت في هجوم الإسكندر الذي أشعلَ النار في القصور الملكيّة؛ و أمّا النسخة الثانية فقد وقعت بأيدي اليونانيّين الذين قاموا بترجمة محتوياتها من العلوم الطبّيّة و الفَلك و النجوم و غيرها إلى اليونانيّة، ثمّ قاموا بإحراقها.
      هذا و كان الملك الأشكانيّ بلاش الأوّل قد أمر، كما سنأتي على ذكر ذلك لاحقاً، بجمع الأوِسْتا مرّة أخرى، كما كَلّف أردشير بابكان (رأس السلالة الساسانيّة) أحد رجال
      (تابع الهامش في الصفحة التالية..).
/