انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

74
  • الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ بُطْلَانٌ، وَ بِهِ يَجِبُ وُجُودُ كُلِّ بَاطِلٍ؛

  • ألَا كُلُّ شَي‌ءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلُ***...
  • انتهى (قول المعلّم الثاني).

  • «مَاهِيَّتُهُ» أيْ مَا بِهِ هُوَ هُوَ «إنِّيَّتُهُ» إضَافَةُ الإنِّيَّةِ إليه تعالى إشَارَةٌ إلى أن المُرَادَ عَيْنِيَّةُ وُجُودِهِ الخَاصِّ الذي بِهِ مَوْجُودِيَّتُهُ، لَا الوُجُودُ المُطْلَقُ المُشْتَرَكُ فِيهِ؛ لأنَّهُ زَائِدٌ في الجَمِيعِ عِنْدَ الجَمِيعِ.

  • فَهُوَ صِرْفُ النُّورِ وَ بَحْتُ الوُجُودِ الذي هُوَ عَيْنُ الوَحْدَةِ الحَقَّةِ وَ الهُويَّةِ الشَّخْصِيَّةِ.۱

  • تبع الإيرانيّون القدماء دين زرادشت؛ فقالوا بأصلين: خير و شر

  • و لعلّ أبرز الإشكالات التي تعترض مسألة توحيد الحقّ تعالى هي الشرور، فتارة تُناقش هذه المسألة من ناحية صفة العدل و تارة من ناحية حكمته. و يروي لنا التأريخ أن الإيرانيّين كانوا من أوائل الشعوب التي رأت أن حلّ تلك الإشكالات يكمن في وجود مبدءين في عالم الخلقة و التكوين و في عالم صفة الذات الأزليّة القديمة فاعتقدت بالثنويّة في الوجود.٢ و هو الأمر نفسه الذي كان الشيخ أحمد الأحسائيّ يرزح تحت‌

    1. «المنظومة» ص ۱٦.
    2. ورد في كتاب «تاريخ الشعوب» ص ٥۱ إلى ٥٤، في القسم الثاني الخاصّ بـ «تاريخ إيران»، الطبعة الحجريّة، بحثاً حول مذهب الإيرانيّين القدماء. و ننقل أدناه تفصيل ذلك البحث:
      «الدين»:
      صنّف الإيرانيّون القدماء، كما بيّنا ذلك في تأريخ الأقوام الآريّة، بادئ ذي بدء الظواهر و القوي الطبيعيّة إلى مجموعتين من الموجودات، خيّرة و شريرة، و اعتقدوا كذلك بوجود صراع دائميّ بين هاتين المجموعتين. و لهذا كانوا يقدّسون النور و النار و الريح و المطر و السماء حيث كانوا ينسبونها إلى المجموعة الاولى، و لكي يأمنوا شرّ الظلمة و الشتاء و الجدب و الأمراض و الكوارث و غير ذلك و التي كانوا يعتقدون بأنّها تنسب إلى
      (تابع الهامش في الصفحة التالية ..).
/