انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

71
  • في حين أن المتشرّعة أو البالا سريّة «اي الشيعة العاديّون» يؤمنون بالاصول الخمسة و هي:

  • ۱-.التوحيد، ٢ - العدل، ٣ - النبوّة، ٤ - الإمامة، ٥ - المعاد.

  • و يعترض الشيخيّة على الأصلين الثاني و الخامس بقولهم: إنّهما باطلان و لا حاجة إليهما؛ لأنّ الإيمان بالله و رسوله يستلزم بالضرورة الإيمان بالقرآن مع كلّ ما يحويه من الصفات الثبوتيّة و السلبيّة للّه عزّ و جلّ و الإقرار بالمعاد و غير ذلك. و إذا تقرّر أن يكون العدل، الذي هو من الصفات الثبوتيّة للّه تعالى، أحد اصول الدين، فلما ذا لا تكون الصفات الثبوتيّة الأخرى مثل العلم و القدرة و الحكمة و غيرها من اصول الدين؟۱

  • و الشيخيّة أنفسهم قد أضافوا، في المقابل، أصل آخر على اصول‌

    1. لإثبات أن العدل أصل من اصول الدين، ورد في كتاب «العدل الإلهيّ» ص ۱٤ و ۱٥، طبعة سنة ۱٣٩۰ هجريّة، ما يلي:
      «العدل أصل من اصول الدين: في جميع مسائل الإلهيّات، إذا كانت هنالك من شبهات أو إشكالات، فهي موضع بحث الفلاسفة و المعنيّين. و مع كون هذه المسائل صعبة، إلّا أنّها خارجة عن حدود فهم العامّة من الناس، و أن كِلا الإشكال و الردّ عليه هما في مستوى أعلى من إدراك الجمهور؛ و مع ذلك، فإنّ الإشكالات التي تحيط بمسألة «العدل الإلهيّ» قد جرى تداولها على صعيد العامّة. فهذه المسألة موضع تشكيك القرويّ البسيط و في نفس الوقت مثار اهتمام الفيلسوف المفكّر؛ و من هنا، اكتسبت أهمّيّة خاصّة و مكانة نادرة، و قد يكون ذلك من الأسباب التي جعلها تصنّف ضمن أعمدة الدين، و أن تعرّف على أنّها الأصل الثاني من الاصول الخمسة للدين، و إلّا، فالعدل صفة من صفات الله سبحانه و تعالى، و إذا كان من المقرّر أن تكون الصفات الإلهيّة ضمن اصول الدين، فيجب أن تكون باقي الصفات مثل العلم و القدرة و الإرادة و...، غير مستثناة من هذه القاعدة.
      إن لموضوع العدل سجلّ طويل في الإسلام، و ترجع بدايات طرحه و مناقشته بين المسلمين إلى القرن الثاني الهجريّ؛ و هذا الموضوع بالذات أدّى إلى ظهور الفرقتين الكبيرتين، الأشاعرة و المعتزلة (أو العدليّة)».
/