انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

65
  • من جهة أنّه في هذه الصورة لزم أن يكون ما اشرِبَت معه الماهيّة و اشبِعَت و تغذّت فيه كون و تحقّق الماهيّة نفسها لا الوجود؛ و أن يكون للوجود كونٌ و تحقّقٌ خاصّ به».

  • و في بيانه لعبارة «و غير ذلك من التوالي الفاسدة»، يقول: «مثل عدم انعقاد الحمل بين ذانك الشيئين، و كمثل لزوم ثَنويّةٍ خارجيّة واقعيّة. ففي هذه الصورة يكون الوجود الحقيقيّ نوراً و الماهيّة ظُلمة، و الحال وجوب كونهما معاً موجودينِ أصيلين»۱.

  • مراد السبزواريّ من القائل بأصالة الوجود و الماهيّة: الشيخ الاحسائيّ‌

  • و عموماً يجب أن نعلم أنّ: مراد الحكيم السبزواريّ قدّس الله سرّه من قوله «و ممّن نعاصرهم من الذين لا يستندون إلى قواعد الحكمة» ممّن يقول بأصالة الوجود و الماهيّة، هو الشيخ أحمد الأحسائيّ؛ و لا شكّ في هذه النسبة بين العلماء و الحكماء بُعَيدَ عصر الحكيم السبزواريّ.

  • و ممّا ذكره جناب السيّد مرتضى المدرّسيّ الجهاردهيّ في شرح حال الشيخ الأحسائيّ و الذي قام بتصحيحه السيّد عبّاس إقبال الآشتيانيّ‌٢

    1. «شرح منظومة الحكيم المُعظّم الحاجّ الملّا السبزواريّ، ص ٥، طبعة الناصريّ.
    2. قال السيّد عبّاس إقبال الآشتيانيّ في مجلة «يادگار» تحت عنوان «أحوال العِظام» ما يلي:
      «الشيخ أحمد الأحسائيّ (۱۱٦٦ - ۱٢٤۱) بقلم السيّد مرتضى المدرسيّ الجهاردهيّ: يمثّل الشرح التالي جزءاً من كتاب قيّم يقوم السيّد مرتضى المدرّسيّ الجهاردهيّ بتأليفه و كتابته منذ مدّة طويلة بتشجيع و رعاية من قِبَل الاستاذ الكبير العلّامة السيّد محمّد القزوينيّ مدّ ظلّه في شرح حال المشاهير و كبار العلماء الإيرانيّين خلال المائة و الخمسين سنة الأخيرة. هذا الكتاب الفاخر الذي نتمنّى أن ينتهي منه المؤلِّف قريباً و يُزَيَّن بحلية الطبع، لا شكّ أنّه سيكون كتاباً نفيساً جدّاً و ذلك لما يبذله المؤلّف المحترم من جهد دؤوب و مثابرة لا تعرف الكلل أو الملل ليلًا و نهاراً، سواء أ كان ذلك ممثّلًا في ما كرّس المؤلّف نفسه فيه لجمع المعلومات اللازمة لهذا الموضوع أم الذوق الرفيع الذي يحاول من خلاله بذل قصارى جهده في سبيل إخراج الكتاب المذكور بالحُلّة اللائقة به. و الحقّ أنّ السيّد المدرّسيّ بعمله هذا يقوم برفع ثقل كبير عن كاهل الأجيال القادمة الذين لا جَرَم سيجوسون خلال الكتب لاستقصاء الأعلام من رجالات عصرنا الحاضر و المشاهير بحرص و لهفة.
      و نورد هنا الشرح المذكور و الذي تطرّق فيه الكاتب إلى تعريف و شرح أحد مشاهير إيران في القرن الماضي، و أعني بذلك الشيخ أحمد الأحسائيّ، مؤسِّس مذهب الشيخيّة و الملهم لعدد من النهضات الدينيّة في هذا البلد، مُوَشَّحاً بشي‌ء من التوضيحات و الإضافات و التصرّف فيه بإذنٍ من المؤلِّف نفسه مع تقديم خالص شكرنا له. (مجلة «يادگار»).
/ 380