انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

64
  • نصّه:

  • «اعْلَمْ أن كُلَّ مُمْكِنٍ زَوْجٌ تَرْكِيبِيّ لَهُ مَاهِيَّةٌ وَ وُجُودٌ. وَ المَاهِيَّةُ التي يُقَالُ لَهَا الكُلِّيّ الطَّبِيعِيّ، مَا يُقَالُ في جَوَابِ مَا هُوَ. وَ لَمْ يَقُلْ أحَدٌ مِنَ الحُكَمَاءِ بِأصَالَتِهِمَا مَعاً.

  • إذْ لَوْ كَانَا أصِيلَيْنِ لَزِمَ أن يَكُونَ كُلُّ شَي‌ءٍ شَيْئَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ، وَ لَزِمَ التَّرْكِيبُ الحَقِيقِيّ في الصَّادِرِ الأوَّلِ، وَ لَزِمَ أن لَا يَكُونَ الوُجُودُ نَفْسَ تَحَقُّقِ المَاهِيَّةِ وَ كَوْنِهَا؛ وَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ التَّوَالِي الفَاسِدَةِ.»

  • ثمّ قال في تعليقته:

  • «و يلزم وجود شيئين متباينين لأيّ شي‌ء، و ذلك من جهة أنّه لمّا كان علينا مثلًا أن ندعو البياض و العاج شيئين متباينين - إذ أن أحدهما ينتمي إلى مقولة «كيف» و الآخر إلى مقولة «الجوهر» - مع وجود أصل بينهما بحسب الوجود؛ فكيف لا يتحقّق إذاً التباين بين «الماهيّة» و التي هي من أصل عدم الإباء من الوجود و العدم، و بين «الوجود» الذي هو من أصل الإباء من العدم؟».

  • و قال موضّحاً معنى و لم يقل أحد من الحكماء بأصالتهما معاً: «و ممّن نعاصرهم، من الذين لا يستندون إلى قواعد الحكمة، مَن يقول بأصالتهما (أي أصالة الوجود و الماهيّة)؛ فهو يقول في بعض مؤلَّفاته:

  • إن الوُجُودَ مَصْدَرُ الحَسَنَةِ وَ الخَيْرِ، وَ المَاهِيَّةُ مَصْدَرُ السَّيِّئَةِ وَ الشَّرِّ؛ وَ هَذِهِ الصَّوَادِرُ امُورٌ أصِيلَةٌ؛ فَمَصْدَرُهَا أوْلَى بِالأصَالَةِ.

  • و هنا يقول المرحوم الحاجّ: «و أنت تعلم أن الشرور إنّما هي عبارة عن إعدام المَلَكة؛ و علّة العدم هي العدم؛ فأنّى للماهيّة الاعتباريّة أن تكون كافية لتحقّق ذلك؟!».

  • و في شرح «لزم أن لا يكون الوجود نفس تحقّق الماهيّة» قال: «و ذلك‌

/ 711