
معرفة الله ج3
أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۳
51و جدير بالذكر أن الأشعار العرفانيّة و الحقائق العِلويّة للحكيم الأديب و الفيلسوف النادر الوجود المرحوم الحاجّ الملّا هادي السبزواريّ رفع الله مرتبته غير مقتصرة على قالب الغزل، بل كان ينظم أيضاً الترجيعات و الشعر المثنويّ و المقطّعات و الرباعيّات و الخمريّات و التي تحوي كلٌّ منها أسراراً و لطائف جمّة؛
مقتطف من قصيدة «ساقى نامه» التوحيديّة لرضي الدين الآرتيمانيّ
و خصوصاً قصيدته الخمريّة التي صبّ فيها جام أحاسيسه، إذ أعطى الموضوع حقّه مستخدماً من الكنايات و تشبيهات المعقول بالمحسوس أعلاها مرتبة، على غرار القصيدة الخمريّة لِرَضِيّ الدِّينِ الآرْتِيمَانِيّ۱ - في سلاسة الفكرة و عذوبة الذوق في اختيار
- تُعتَبر خمريّة الآرتيمانيّ (و الذي كان معاصراً للشاه عبّاس الصوفيّ) من أرقى القصائد المكتوبة في العرفان و وحدة الوجود، فقد احتوت القصيدة المذكورة من الإشارات و الكنايات و الدقائق و الحقائق ما استحقّت بها أن تكون جديرة بالتأمّل و التدبُّر. و تتألّف تلك القصيدة بمجموعها من مائة و اثنين و عشرين بيتاً ننقل هنا بعضاً منها:
الهى به مستان ميخانهات *** به عقلآفرينان ديوانهات الهى به آنان كه در تو گُمند *** نهان از دل و ديدة مردمند به درياكش لُجّة كبريا *** كه آمد به شأنش فرود إنّما به دُرّى كه عرش است او را صدف *** به ساقيّ كوثر، به شاه نجف به نور دل صبح خيزان عشق *** ز شادى به اندُه گريزان عشق به آن دل پرستان بى پا و سر *** به شادى فروشان بى شور و شر به رندان سر مست آگاه دل *** كه هرگز نرفتند جز راه دل به مستان افتاده در پاى خُم *** به مخمور با مرگ در اشتُلم به شام غريبان به جام صبوح *** كز ايشانْست شام سحر را فتوح (تابع الهامش فی الصفحة التالية..).كز آن خوبرو چشم بد دور باد *** غلط دور گفتم كه خود كور باد
- تُعتَبر خمريّة الآرتيمانيّ (و الذي كان معاصراً للشاه عبّاس الصوفيّ) من أرقى القصائد المكتوبة في العرفان و وحدة الوجود، فقد احتوت القصيدة المذكورة من الإشارات و الكنايات و الدقائق و الحقائق ما استحقّت بها أن تكون جديرة بالتأمّل و التدبُّر. و تتألّف تلك القصيدة بمجموعها من مائة و اثنين و عشرين بيتاً ننقل هنا بعضاً منها:
