انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

237
  • مجي‌ء اثنين منهم أو أكثر، و لإفادة هذا المعنى لا يُستعمل في الإيجاب مطلقاً إلّا فيه تعالى، و من لطيف البيان في هذا الباب قول عليّ عليه أفضل السلام في بعض خطبه في توحيده تعالى: كل مسمى بالوحدة غيره قليل.

  • رموز و إشارات سورة الإخلاص في تفسير العلّامة قدّس سرّه‌

  • و قد أوردنا طرفاً من كلامه في التوحيد في ذيل البَحْثُ عَنْ تَوحِيدِ القُرْآنِ في الجزء السادس من الكتاب.

  • قول تعالى‌ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ الأصل في معنى الصمد القصد أو القصد مع الاعتماد، يُقال: صَمَدَهُ يَصْمُدُهُ صَمْداً من باب نصر اي قَصَدَهُ أوْ قَصَدَهُ مُعْتَمِداً عَلَيْهِ. و قد فسّروا الصمد - و هو صفة - بمعاني متعدّدة مرجع أكثرها إلى أنّه السيّد المصمود إليه اي المقصود في الحوائج.

  • و إذا اطلق في الآية و لم يُقيّد فهو المقصود في الحوائج على الإطلاق.

  • و إذا كان الله تعالى هو الموجِد لكلّ ذي وجود ممّا سواه يحتاج إليه فيقصده كلّ ما صدق عليه أنّه شي‌ء غيره، في ذاته و صفاته و آثاره قال تعالى: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ﴾ (سورة الأعراف، الآية ٥٤).

  • و قال و اطلقَ: ﴿وَ أَنَّ إِلى‌ رَبِّكَ الْمُنْتَهى‌﴾ (سورة النجم، الآية ٤٢).

  • فهو الصمد في كلّ حاجة في الوجود لا يقصد شيئاً إلّا هو الذي ينتهي إليه قصده و ينجح به طلبته و يقضي به حاجته‌۱

    1. و قال في تفسير «بيان السعادة» ص ٣٢۸، ضمن بيان الروايات الواردة في معنى كلمة الصمد:
      روي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام أنّه ورد جماعة من فلسطين على الإمام محمّد الباقر عليه السلام و سألوه عن مسائل فأجابهم الإمام ثمّ سألوا عن كلمة «صمد» فأجابهم الإمام بجواب مُفصّل و طويل، ثمّ قال في آخر كلامه:
      «لَوْ وَجَدْتُ لِعِلْميَ الذي آتَانِيَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَمَلَةً لَنَشَرْتُ التَّوْحِيدَ وَ الإسْلَامَ وَ الإيمَانَ وَ الدِّينَ وَ الشَّرَائِعَ مِنَ الصَّمَدِ! وَ كَيْفَ لي بِذَلِكَ وَ لَمْ يَجِدْ جَدِّي أمير المؤمنين عَلَيْهِ السَّلَامُ حَمَلَةً لِعِلْمِهِ، حَتَّى كَانَ يَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ وَ يَقُولُ على المِنْبَرِ: سَلُونِي قَبْلَ أنْ تَفْقِدُونِي، فَإنَّ بَيْنَ الجَوَانِحِ مِنِّي عِلْماً جَمَّاً! هَاهِ هَاهِ! ألَا لَا أجِدُ مَنْ يَحْمِلُهُ! ألَا وَ إنِّي عَلَيْكُمْ مِنَ اللهِ الحُجَّةُ البَالِغَةُ؛ «فَلَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عليهم قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أصْحَابِ الْقُبُورِ».
/ 536