انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

232
  • الأرض و جملة أوليائه إلى جهنّم دُفعة، فله الحرّيّة و الاختيار على فعل ذلك بالكامل، فلا قدرته محدودة و لا اختياره مسلوب؛ لكنّه لا يفعل ذلك، بناءً على إرادته و بمقتضى اختياره؛ لأنّ وجوده واسع و كبير، لا تحدّه الحدود و لا ينتهي إلى باب مسدود؛ و لذا نراه لا يُخلِف وعده لأنّه لا يحتاج إلى مثل هذا التصرّف.

  • أضف إلى ذلك أن عمله هذا سيكون بمثابة ظُلم للمؤمنين مقابل و عوده التي قطعها لهم، و الله سبحانه لا يظلم و لا يجور، و لهذا فهو يُدخل مَن يُريد إلى الجنّة باختياره و إرادته، لا أن يكون مُجبراً على إدخال أهل الجنّة إلى الجنّة و أهل النار إلى النار. أن الجبر و الاضطرار لا معنى لهما في مقام الواسع العليم ذاك.

  • فلنتجاوز هذا و نسأل، مَن الذي قال أن اختيارنا شي‌ء موهوم؟ أن لنا لاختياراً، و هو اختيارٌ حقيقيّ كحقيقة سائر الامور الأصيلة غير الموهومة، و التي هي في عداد بقيّة عالَم الوجود.

  • إن إنكار الاختيار فينا و نفيه هو بمنزلة إنكار الامور الضروريّة و الحتميّة، و يجب نسبة اللاعقلانيّة إلى الأشاعرة و مذهبهم لأنّهم يصرّون على عدم واقعيّة هذا الأمر.

  • ينبغي عدّ مَن يُنكر الرجوع إلى العقل من البهائم‌

  • و يجب إسقاط أيّ مذهب أو مدرسة لاهوتيّة تنفي الشهود و الوجدان، أو التفكّر و التعقّل، أو العِلم و الواقع من حيّز الاعتبار. فذلك المذهب أو تلك المدرسة باطل مدحوض.

  • لقد جَبَلَ الله سبحانه و تعالى جلّ شأنه وجودَ الإنسان و صاغه على أساس اصول معيَّنة بحيث تعتمد كلّ علومه الحقّة الحقيقيّة على تلك الاصول. فلو أنكرنا العقل و اعتبرنا الرجوع إليه أو إلى المسائل العقليّة باطلًا، و نفينا امتناع اجتماع الضِّدَيْنِ أو النقيضَينِ، و دَحضنا الوجود؛ فلن يبقى في أيدينا شي‌ء مهمّ يُعتَمد عليه؛ لا عِلماً و لا مدرسةً لاهوتيّة

/ 320