انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

226
  • و لا في بقاء و استدامة وجودها؛ لا في الذات و لا في الاسم و الصفة و لا في الفعل. أن أيّ فعل يصدر عن أيّ من الموجودات يكون تحت سيطرة الحقّ تعالى و تقدّس، و هيمنته و معيّته الوجوديّة و الاسميّة في نفس تلك اللحظة التي يصدر فيها ذلك الفعل. أن عِلم ذلك الموجود و قدرته و حياته، كلّ ذلك مُندَكٌّ في عِلم الله و قدرته و حياته. و لن يكون بإمكاننا إيجاد أيّ مكان لأيّة ذرّة، لا في جميع عوالم الوجود و لا في المُلك و الملكوت و لا في السماء أو الأرض و لا في السماوات السبع و الأرضين السبع مستثنى من هذه القاعدة الكلّيّة أو خارجاً عنها.

  • إن هذا الكلام مخالف، كما قلنا، لمذهب التوحيد و تلك الراية التي رفرفتْ بِيَدِ سيّدنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام و اهتزّت بيمينه، و هو ما استند عليه دين سائر الأنبياء خصوصاً الرسول الأعظم محمّد بن عبد الله صلى الله عليه و آله و رسالتهم و عقيدتهم و بُنيَ عليه أساسها، حيث أكّدوا أن لا موجود غير الذات المقدّسة للواحِد الأحد و القاهر الصمد مُؤثّر في عالَم الوجود و الخِلقة بأيّ شكل من الأشكال.

  • و بناءً على هذا فإنّ مذهب المعتزلة باطل كذلك.

  • إن مَثَل هذه الفرقة كمثل الأعمى الذي يُغلق عَينَيْه و يقول مع نفسه: إنّنا ندور حول الأرض؛ و قد وهبنا الله القدرة و الفعل الاختياريَّيْنِ؛ فعلينا أن نعمل و لا شأن لنا مع الله. لنا أمرنا و للّه أمره! لاحظوا ذلك و تأمّلوا جيّداً!

  • و لا تعتقدوا أن هذه المذاهب التي نبحث عقائدها و نُطالع تعاليمها هي مذاهب مُنقَرِضة و بائدة، أو هي مذاهب انفرطَ عِقدها، كما يقال، و صار أمرها فُرُطاً؛ إنّها مذاهب لا تزال تعمل بنشاط و لها مَن يؤمن بها و يسير على طبق منهجها.

/ 156