انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

225
  • الإمام زين العابدين، و الأخبار الواردة عن صادق آل البيت، و الإمام أبي الحسن الرضا عليهم آلاف التحية و السلام و غاية الصلوات و الإكرام.

  • ثانياً، أن ما ذكروه من أن الله سبحانه خالق الخير و الإنسان هو خالق الشرّ مغلوط هو الآخر، لقبح تصوير مَبدأيْن في عالَم الخَلق، و لا اختلاف في هذا القُبح سواء أعتقد الإنسان بمبدأيْن هما «أهورا مزدا» و «أهريمن» و بالتالى الاعتقاد بمَبدأيْن في عالَم الوجود، أم بالقول أن الله هو خالِق الخيرات و الحسنات و أن الإنسان هو خالق الشرور و السيّئات؛ فكِلا القولين يُشيران إلى وجود مَبدأيْن. أن الطريق الأمثل و الأوحد لحلّ مسألة و معضلة الشرور هو ما فصّلناه في بحثنا لهذا الموضوع إلى الآن، و ما أجبنا فيه من بين الطرق الثلاثة التي كان أحدها مسألة عدميّة الشرور.

  • ثالثاً، قولهم أن الله خلق الإنسان و أن الإنسان هو الموجِد لأفعاله، خَطاٌ كذلك. ما كان الإنسان و لن يكون خالِق أفعاله مطلقاً، قد يكون له دَخل في تعيين عنوان الفعل أو وضع حدود معيّنة له، إلّا أن أصل الإيجاد في الفعل بِيَدِ الله سبحانه. و لو كان الإنسان فاعلًا مستقلًّا (لِفعله) و قادراً على أداء ذلك الفعل فهذا سيعني التفويض و هو أن الله خلق الإنسان ثمّ فَوّضَ أو وكّلَ أمرَ فِعله إليه. و على هذا لن تكون لحياة الله و علمه و قدرته و حكمته و بصيرته و بالتالى ذاته سبحانه أيّ دخل في أفعال الإنسان التي يقوم بأدائها. فما ذا يعني ذلك؟

  • إن هذا الكلام يشير إلى انعزاليّة الله و عزلته و حبسه حاشا له في زاويّة من زوايا الكون.

  • لا شكّ أن هذا الكلام مخالف لمذهب التوحيد الذي يقول: إنَّ أيّة ذرّة من ذرّات عالَم الوجود، في أيّة لحظة من اللحظات تكون، و في أيّ مكان من الأمكنة تعيش، ليست منفصلة و بعيدة عن الله؛ لا في أصل خِلقتها

/ 156