انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

222
  • و بناءً على هذا فإنّ هاتين المدرستين المعروفتين باطلتان.۱

  • بطلان منهج الحلول و الاتّحاد

  • و هناك مدرسة أخرى تقول بالحلول يقول أصحابها أن ذات الله حالّة في كلّ الموجودات، سواء حلّ الله في موجود آخر بعد موت الموجود الأوّل، أم أنّه يحلّ ابتداءً في موجودٍ ما. و هذه العقيدة باطلة كذلك، لأنّ ذاته المقدّسة ليست محدودة حتى يستوعبه ظرف ذلك الوجود، و لأنّ الموجودات جميعاً هي مظاهر للّه؛ و هي ليست غيره حتى يصدق عليها عنوان الظرف و المظروف، أو الحالّ و المُحلّ. و قد استنكر جميع الفلاسفة و كبار العلماء هذا الكلام و اعتبروا بطلان هذه الدعوة من المسلّمات.

  • و لكنّ النصارى كذلك تقول بهذا القول و تعتقد أن الله حالٌّ في الأقانيم الثلاثة: الأب و الابن و الروح القدس.

  • و هم يقولون بأنّ الأب هو الذات و الابن هو العلم و الروح القدس (جبرائيل) هو الحياة، و يقولون كذلك: أن لنا ثلاثة آلهة و أن الله حالٌّ في كلّ واحد من هذه الآلهة.

  • و الحقّ أن فلاسفة النصارى في العالم وقفوا أمام هذه المشكلة خجلى و مطأطئي الرءوس، معترفين بأنّ هذا الشي‌ء محال من وجهة النظر العقليّة، إلّا أنّه يجب التسليم بها لأنّها وردت في الأناجيل.

  • و هناك مدرسة أخرى تسمّى بمدرسة الاتّحاد. و يقول أصحاب هذه المدرسة: أن الله يتّحد مع الموجودات، بالرغم من حالة الثنائية الموجودة.

    1. يقول الخواجة نصير الدين الطوسيّ في خطبة كتاب «أوصاف الأشراف»:
      «لا يمكن تصوّر أيّ عبارة ترد في نعته أو أيّ بيانٍ يقوله اللسان في وصفه إن كان ثبوتيّاً أو غير ثبوتيّ و خالٍ من شائبة التشبيه أو التعطيل. و في هذا الخصوص قال سيّد الأصفياء و قدوة الأولياء و خاتم الأنبياء محمّد المصطفى صلى الله عليه و آله و سلّم: لَا احْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ؛ أنْتَ كَمَا أثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، وَ أنْتَ فَوْقَ مَا يَقُولُ القَائِلُونَ!»
/ 358