انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

220
  • الحياة و العلم و القدرة أن يكون مبدأ عالم الخَلق و مبدعه؟!

  • و بناءً على هذا، تكون كلّ أنواع التنزيه الصِّرف للحقّ تعالى بلا برهان عقليّ و شهود وجدانيّ و دليل شرعيّ.

  • يجب أن نأخذ بنظر الاعتبار بالنسبة للاسم أحد للحقّ تعالى، وحدانيّته و تجرّده من جميع النسب و الإضافات، و لكنّ الأمر يكون على العكس في اسم واحد، يجب النظر إلى ذاته المقدّسة باعتبارها حاوية على جميع الأسماء و الصفات الكلّيّة منها و الجزئيّة. فوحدانيّته المتمثّلة في الاسم (أحد)، هو تجرّده من جميع شوائب التكثّر حتى في المفاهيم التي تنطبق عليه؛ و أمّا وحدانيّته المتمثّلة في الاسم (واحد)، فهي استجماع لجميع الشؤون و الآثار و الخصائص التي تحتوي عليها و اندراجها جميعها بما في ذلك عالما المُلك و الملكوت مجتمعين تحت اسم الواحد.

  • ﴿فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾.

  • إن الأحديّة للحقّ تعالى تعني بساطته الصِّرفة و محوضته المحضة و تجرّده الخالص من أيّ مفهوم أو أيّ شي‌ء تريد نسبته إليه؛ فهو طاهر و منزّه من كلّ هذه الأشياء.

  • أمّا واحديّة الحقّ تعالى فتعني اعتبار ذاته باعتبار أسمائه و صفاته و كذلك اعتبار نشأة الكثرة و عوالمها النابعة من أسمائه و صفاته الكلّيّة و اللابسة بها لباس الوجود. فكلّ جزء من هيكل عالم الوجود بما في ذلك العالم الظاهر و الباطن و عالم المادّة و التجرّد و نشأة الطبيعة و المثال و العقل، اي جميع أجزاء الدنيا و عالم البرزخ و القيامة كلّها تندرج تحت اسم الواحد للحقّ تعالى.

  • و على هذا فباعتبار واحديّة الحقّ تعالى، اي كونه لطيفاً و خبيراً و بصيراً و سميعاً و هكذا إلى آخر أسمائه و صفاته، فإنّه قد ملأ جميع ذرّات‌

/ 315