انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

213
  • أكثر المسائل بديهيّة و وضوحاً، بل أن بداهة و وضوح جميع المسائل تنبع من بركات بداهة و وضوح هذه المسألة، و قد وصل الحال ببعض الامم العريقة إلى إنكار أصل وجوده تعالى.

  • و قد أشار حكيمنا القدّوسيّ و عارفنا القدّيسيّ المرحوم الحاجّ الملّا هادي السبزواريّ أعلى الله رتبته في كتابه «منظومة الحكمة» إلى أن سبب ذلك هو شدّة ظهوره تعالى:

  • يَا وَاهِبَ العَقْلِ لَكَ المَحَامِدُ***إلى جَنَابِكَ انْتَهَى المَقَاصِدُ
  • يَا مَنْ هُوَ اخْتَفَى لِفَرْطِ نُورِهْ‌***الظَّاهِرُ البَاطِنُ في ظُهُورِهْ‌
  • بِنُورِ وَجْهِهِ اسْتَنارَ كُلُّ شَي‌ءْ***وَ عِنْدَ نُورِ وَجْهِهِ سِوَاهُ فَي‌ءْ
  • و على هذا فلمّا كان الله العلى الأعلى هو الوجود المحض و كان ظاهراً بنفسه، و لمّا كانت بقيّة الموجودات في الوجود و وجودها ظاهرة بوجوده؛ فإنّ شدّة هذا الظهور و فرط هذا النور نيّر و ساطع لدرجة أنّه تسبّب في اختفاء ذواتها. و قد أنكر جماعة وجود الله من الأساس و قالوا: ليس هناك في العالم إله حيّ مدرك عليم قادر كبير متعال؛ فالطبيعة محضة و صِرفة. و الطبيعة و المادّة هما غير الحياة و العلم و القدرة. و هؤلاء هم المادّيّون و الطبيعيّون.

  • الشيخ أحمد الاحسائيّ لا يعتبر الله حتى منشأ لانتزاع الصفات‌

  • و إذا تجاوزنا هؤلاء، فإنّه حتى القائلين بوجود الله و المؤمنين به و الذين يُقال لهم الإلهيّون قد اختلفوا في ماهيّته و وصفه؛ و في صفاته و أفعاله، و في علاقة الموجودات به، و كيفيّة إمكاننا و وجوبه.

  • و قال بعضهم: ليس هناك أيّ تشابه أو تلائم بين الله و أيّ من الموجودات بأيّ وجه من الوجوه. و ليست هناك أيّة رابطة وجوديّة، بل أساساً لا يوجد أيّ تشابه. فأين الموجود المخلوق من الله الخالق؟

  • إن ذات الله المقدّسة منزّهة عن كلّ ما يخطر ببال الإنسان من‌

/