
معرفة الله ج3
أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۳
200گويد خرد كه سرِّ حقيقت نهفته دار *** با عشقِ پردهدر چه كند عقل بوالفضول يك نقطه دان حكايت ما كان و ما يكون *** اين نقطه گه صعود نمايد گهى نزول جز من كمر به عهد امانت نبست كس *** گر خوانيَم ظلوم، و گر خوانيم جهول۱ المتفقّهون أضافوا إلى النجاسات «وحدة الوجود» هرباً من المسئوليّة
النقطة الثالثة:
لقد كانت هذه المسألة، و منذ أمد بعيد، تشكل للحقير صعوبة كبيرة و هي أنّه لما ذا لا يقوم بعض فقهائنا بإصدار حكم بتكفير المجسِّمة و المعطِّلة و المنزِّهة و المجبِّرة و المفوِّضة و اعتبارهم نَجَس لقولهم ما يقولون مع قبولهم أصل التوحيد و اعتقادهم به؛ في حين يَطرقون على رؤوس مَن يقولون بوحدة الوجود فوراً، لا تأخذهم في المباشرة في ذلك و الإسراع فيه لومة لائم؟
ما الداعي في إضافتهم قسماً يدّعى «الوحدة الوجوديّة» إلى ما هو
- يقول: «يقول العاقل أن سرّ الحقيقة محجوب؛ و ما ذا يستطيع فعله الفضول مع العشق المحجوب؟
و اعلم أن كلّ ما كان و ما يكون هي عبارة عن نقطة واحدة؛ و هذه النقطة قد ترتفع أحياناً و قد تهبط.
لم يَصُن العهد غيري من الناس؛ سواء سَمّيتموني ظَلوماً أو جَهولًا».
كتاب «العدل الإلهيّ» ص ٢٦۰، الطبعة الاولي؛ و قيل: ربّما كان ذلك للمرحوم الآقا محمّد رضا القمشئيّ.
- يقول: «يقول العاقل أن سرّ الحقيقة محجوب؛ و ما ذا يستطيع فعله الفضول مع العشق المحجوب؟
