انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

197
  • إن كلام السبزواريّ قدّس سرّه في اعتباره قول «وحدة الوجود و وحدة الموجود في عين كثرتيهما» أفضل الأقوال الأربعة و أحسنها، و أن هذا التوحيد مختصّ بمن سَمّاهم بأخصّ الخواصّ؛ يُثير هنا سؤالًا و هو: هل الكثرة التي ذكرها هنا هي اعتباريّة أم حقيقيّة؟

  • فإن أجاب: أنّها اعتباريّة، فهذا يعني القول الثاني، و هو توحيد بعض الصوفيّة الذي سمّاه بتوحيد الخاصّ. و جميع الصوفيّة، موضع إشارته، يحاولون جهد إمكانهم إثبات الكثرة الاعتباريّة هذه، لا إنكار أصل الكثرة، و إن كان ذلك بنحو الاعتبار. فهل بإمكانكم الإشارة إلى فرد من أيّة فرقة كان ينفي حتى الكثرة الاعتباريّة للوجود و الموجود؟ و لو قال أحد ما بهذا لطردوه من زمرة العقلاء و لم يُحسب لقوله أيّ حساب.

  • و إذا أجاب: أنّها كثرة حقيقيّة، كما هي كذلك بالفعل و كما صرّح بذلك هو نفسه، و كما هو واضح و جليّ من خلال المراسلات بين العَلَمين الآيتين: المرحوم آية الحقّ و سند التوحيد و العرفان الحاجّ السيّد أحمد الطهرانيّ الكربلائيّ و المحقّق المدقّق و الحكيم الفيلسوف المرحوم الحاجّ الشيخ محمّد حسين الكمبانيّ الأصفهانيّ قدّس الله أسرارهما، بل أن جلّ نزاعهما كان حول هذه المسألة، حيث يصرّ آية الله الكمبانيّ على إثبات الوحدة و الكثرة الحقيقيّتين، في حين يحاول آية الله الكربلائيّ تفنيد ذلك و ذرّ رماد ادّعاءاته في رياح الفَناء و يوضّح قائلًا إنّه مع وجود الوحدة الحقّة الحقيقيّة و الوجود بالصرافة، فلا معنى أصلًا للتعدّد الحقيقيّ، و لا وجود للكثرة الحقيقيّة إلّا في غيابت جهنّم و زوايا نار الشرك، لا في جنّة التوحيد و المعرفة حيث لا وجود للكثرة فيها؛ و على هذا فسيظهر أمامنا نفس الإشكال في الحال، و هو: أن الوحدة الواقعيّة لا يمكن لها أن تجتمع مع الكثرة الواقعيّة. أن الوحدة و الكثرة نقيضتان متضادّتان. بعبارة أخرى أن‌

/ 9